الثلاثاء, مارس 17, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنالنائبة ديمة طهبوب تدعو لمراجعة شاملة لاتفاقية التعاون مع مدريد

النائبة ديمة طهبوب تدعو لمراجعة شاملة لاتفاقية التعاون مع مدريد

شهدت أروقة مجلس النواب الأردني نقاشا قانونيا وحقوقيا معمقا حول بنود اتفاقية تسليم الأشخاص المزمع إبرامها بين المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة إسبانيا. وبينما يتجه التوجه الحكومي نحو تعزيز التعاون القضائي الدولي لملاحقة الجريمة العابرة للحدود، برزت أصوات نيابية تحذر من ثغرات إجرائية قد تمس جوهر الحقوق الدستورية وضمانات المحاكمة العادلة.تحفظات جوهرية تحت قبة البرلمان.

في مداخلة لافتة خلال جلسة تشريعية خصصت لمناقشة حزمة من القوانين والاتفاقيات، وضعت النائب الدكتورة ديمة طهبوب ملف “تسليم الأشخاص” تحت مجهر النقد القانوني. ورغم إقرارها بالأهمية الاستراتيجية لمثل هذه التفاهمات في مكافحة الجريمة المنظمة، إلا أنها اعتبرت أن الصيغة الحالية للاتفاقية تفتقر إلى “القراءة المتأنية” التي تراعي التباين البنيوي بين النظامين القانونيين في عمان ومدريد.

انصبت الملاحظات النيابية على الجوانب الفنية والسيادية التي شابت مسودة الاتفاق، حيث حددت طهبوب ثلاثة محاور رئيسية تثير القلق:

تصفح أيضًا: مدة إيقاف دي يونج بعد طرده في الكلاسيكو

غموض المصطلحات: رحبت النائب باستثناء الجرائم السياسية والعسكرية من التسليم، لكنها حذرت من أن غياب “تعريف جامع مانع” للجريمة السياسية قد يتحول إلى ثغرة تفتح الباب أمام التأويلات السياسية أو التوسع في الملاحقات.تغول السلطة التنفيذية: أبدت طهبوب خشيتها من منح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة في البت بطلبات التسليم، وهو ما قد يهمش دور القضاء الأردني ويحوله إلى جهة تنفيذية بدلا من كونه رقيبا دستوريا أصيلا على نزاهة الإجراءات.معضلة “ازدواجية التجريم”: نبهت المداخلة إلى أن اختلاف توصيف العقوبات بين البلدين يتطلب اشتراط “تطابق جوهري” وليس مجرد تشابه شكلي، لضمان عدم ملاحقة الأفراد على أفعال قد لا تشكل جرما بذات الحدة في القانون الوطني.

لم تغب مسألة “تسليم المواطنين” عن سجال الجلسة، حيث دعت طهبوب إلى تحصين تشريعي حاسم يمنع تسليم الرعايا الأردنيين إلا في أضيق الحدود وبضمانات قطعية، مؤكدة أن السيادة الوطنية تقتضي حماية المواطن من المثول أمام محاكم أجنبية دون ضمانات واضحة تمنع التعرض للتعذيب أو المعاملات القاسية.

اختتمت النائب ديمة طهبوب مرافعتها بالتأكيد على أن الحفاظ على سمعة الأردن كـ “دولة قانون ومؤسسات” يتطلب إما وضع تحفظات قانونية واضحة على بعض البنود، أو إعادة النظر في الاتفاقية برمتها. والهدف من ذلك، بحسب رؤيتها، هو ضمان ألا تخرج الاتفاقية عن مسارها الفني لمكافحة الجريمة لتصبح أداة ضغط سياسي أو مدخلا لانتهاك حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات