أكدت النائبة مي كرم جبر عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في برنامج بودكاست “استجواب مع كامل كامل” المذاع على تليفزيون اليوم السابع، أن تطبيق بطاقة هوية الطفل سيسهم بدرجة كبيرة في مواجهة الجرائم التي تستهدف الأطفال، من خلال إنشاء قاعدة بيانات واضحة ومحدثة لهذه الفئة، بما يتيح للدولة التعرف على طبيعة الجرائم المرتبطة بالأطفال وأساليب التعامل معها بصورة أكثر فاعلية.
وأوضحت أن البطاقة تمثل في حد ذاتها إجراءً رادعًا، إذ تجعل الطفل تحت متابعة الدولة بشكل مباشر، وهو ما يقلل من فرص استهدافه، لافتة إلى أن أي شخص يفكر في ارتكاب جريمة بحق طفل سيكون مدركًا لسهولة الوصول إلى هويته وبياناته، الأمر الذي يعزز من فرص الردع والحد من هذه الجرائم.
وأضافت أن العديد من الجرائم التي يتعرض لها الأطفال تعتمد في الأساس على صعوبة التعرف السريع على هوية الطفل أو الوصول إلى ذويه، مؤكدة أن وجود بطاقة هوية للطفل سيسهم في تقليل هذا التأخير، ويسرّع إجراءات التعرف والاستدلال، بما يدعم سرعة التدخل والحماية.
قد يهمك أيضًا: قانون التعليم الجديد: ضم التربية الدينية والتاريخ الوطنى للمواد الأساسية
وأشارت إلى أن تعزيز الردع العام من خلال هذا النظام من شأنه أن يسهم تلقائيًا في خفض معدلات الجرائم المرتبطة بالأطفال، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها أنماط الجرائم الحديثة.
وحول إمكانية مساهمة بطاقة هوية الطفل في مواجهة ظاهرة التسول بالأطفال، أوضحت أن خطف الأطفال لا يُعد جريمة منفصلة بذاتها، بل يمثل بداية لسلسلة من الجرائم الأخرى، مشيرة إلى أن الطفل بعد اختطافه قد يتم تغيير هويته وإدخاله في دوائر استغلال متعددة.
وأكدت أن من بين هذه الجرائم استغلال الأطفال في أعمال التسول أو الزج بهم داخل جماعات إجرامية، موضحة أن الهدف من عمليات الخطف لا يكون تحسين أوضاع الطفل، وإنما استغلاله في أنشطة غير قانونية تدر عوائد مادية على القائمين بها.
وشددت على أن خطورة هذه الجرائم تكمن في إعادة توظيف الطفل داخل أنشطة غير مشروعة، وهو ما يستدعي تعزيز آليات الحماية والرقابة، من خلال أدوات أكثر فاعلية تساعد الدولة على تتبع الأطفال وحمايتهم من الوقوع ضحايا لتلك الشبكات الإجرامية.

