حذر الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، من تداعيات تعثر الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن استمرار حالة التوتر والتصعيد بين الجانبين يهدد بدفع منطقة الشرق الأوسط إلى مرحلة بالغة الخطورة قد تتجاوز آثارها الحدود الإقليمية لتطال الاقتصاد والأمن الدوليين.
وقال “محسب” إن المنطقة تعيش حاليًا لحظة فارقة تتطلب قدرًا كبيرًا من الحكمة وضبط النفس، مشيرًا إلى أن أي مواجهة مباشرة أو غير مباشرة بين واشنطن وطهران من شأنها أن تفتح الباب أمام موجة جديدة من الاضطرابات السياسية والأمنية، فضلًا عن اتساع نطاق الصراعات القائمة في عدد من دول المنطقة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن أخطر ما في استمرار الأزمة يتمثل في انعكاساتها الاقتصادية، خاصة في ظل ارتباطها بأمن الطاقة العالمي وحركة الملاحة الدولية، لافتًا إلى أن أي اضطراب في الممرات البحرية الاستراتيجية أو إمدادات النفط والغاز سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، ويزيد من الضغوط التضخمية والأعباء المعيشية على الشعوب، خصوصًا في الدول النامية.
اقرأ ايضا: النائب أيمن محسب يطالب بمفاوضات عاجلة لوقف إطلاق النار فى غزة
وأشار إلى أن غياب التفاهمات السياسية بين الطرفين لن ينعكس فقط على الملف النووي الإيراني، وإنما قد يؤدي إلى تعقيد العديد من الملفات الإقليمية الأخرى، ويقلص فرص التوصل إلى حلول للأزمات القائمة، وفي مقدمتها الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، التي تحتاج إلى جهود دولية مكثفة لوقف نزيف الدم وإعادة الاستقرار.
وطالب “محسب” المجتمع الدولي والقوى الكبرى بالتحرك الجاد لدعم المسار الدبلوماسي وتغليب لغة الحوار على منطق المواجهة، مؤكدًا أن المنطقة لم تعد تحتمل صراعات جديدة أو مغامرات عسكرية من شأنها تهديد أمن شعوبها واستقرار دولها، داعيًا إلى بناء تفاهمات شاملة تراعي مصالح جميع الأطراف وتؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا وأمنًا في الشرق الأوسط.
وأكد النائب أيمن محسب أن نجاح الجهود السياسية في احتواء الأزمة لن يكون مكسبًا لطرف دون آخر، وإنما ضرورة استراتيجية للحفاظ على الأمن الإقليمي وحماية الاقتصاد العالمي من تداعيات أزمة جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا من الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
