وجه النائب إبراهيم الحميدي انتقادات لاذعة للحكومة بشأن إدارة ملف الاستملاكات، محذرا من تقديم “أملاك الدولة” على “ملك الله”.
وأكد الحميدي خلال الجلسة التشريعية لمجلس النواب، يوم الإثنين، رصد تجاوزات عديدة طالت أراضي وقفية اشتملت على مساجد ومقابر إسلامية، مما يشكل سابقة خطيرة في المساس بحرمة الأوقاف.
وسلط الحميدي الضوء على قضية “صادمة” في مدينة العقبة، حيث كشف عن استملاك أرض كان مشيدا عليها 6 مساجد، جرى هدمها وبيع الأرض بمبالغ مالية “فلكية” دون صرف تعويضات عادلة تمكن من إعادة بناء هذه الصروح الدينية.
واعتبر النائب أن تحويل مواقع العبادة إلى صفقات عقارية استثمارية يتعارض مع الهوية الإسلامية للدولة وينقض مبدأ “المنفعة العامة” الذي يقوم عليه الاستملاك.
اقرأ ايضا: زيد السوالقة “لـرؤيا”:البحر الميت يواجه خطر الزوال.. ولا استجابة رسمية لإنقاذه
دعوة لضبط معايير الاستملاك: وطالب الحميدي الحكومة بضرورة التزام “الحد الأدنى” عند الاستملاك، وألا يتم ذلك إلا لضرورة قصوى تخدم المجتمع فعليا.
وشدد على أن الوقفيات، وخاصة المقابر، لها حرمة أبدية لا يجوز انتهاكها بذريعة التطوير العمراني أو التجاري، داعيا إلى فتح تحقيق في التجاوزات التي طالت هذه المواقع في مختلف محافظات المملكة.
واختتم النائب مداخلته برسالة حازمة للفريق الحكومي بمراعاة البعد الشرعي والأخلاقي في قرارات الاستملاك.
وتبقى هذه المطالب محط أنظار الرأي العام، بعد أن أثارت قضية مساجد العقبة الستة موجة من التساؤلات حول مصير الوقفيات في ظل المشاريع الاستثمارية الكبرى، فيما ينتظر النواب ردا رسميا يوضح آلية التعويض وحماية الحرمات.

