الأربعاء, مارس 25, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنالنائب القبلان يحذر من "السمو المطلق" لمواد قانون الغاز ويقترح استبدال "التعليمات"...

النائب القبلان يحذر من “السمو المطلق” لمواد قانون الغاز ويقترح استبدال “التعليمات” بـ “الأنظمة”

اعتبر النائب فراس قبلان أن ما تعلق بالمادة (12/أ) من مشروع قانون الغاز، والتي تنص على أن الهيئة تتولى تنظيم أنشطة القطاع، والإشراف والرقابة عليها على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، فإن هذه الصياغة تثير ملاحظة تشريعية جوهرية.

وقال إن عبارة “على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر” بصيغتها المطلقة تمنح النص سموا تشريعيا غير مقيد، وقد تؤدي إلى تعارض أو تضارب مع قوانين نافذة أخرى، خصوصا القوانين التنظيمية الخاصة أو التشريعات القطاعية ذات الصلة.

وبين أن الأصل في الصياغة التشريعية السليمة هو أن تكون القوانين منسجمة ومتكاملة مع بعضها البعض، لا أن يعطى قانون أولوية مطلقة على غيره من القوانين.

واقترح تعديل النص بحيث تستبدل العبارة التي في أول الفقرة “على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر” بعبارة “مع مراعاة أحكام التشريعات النافذة ذات العلاقة”؛ وذلك ضمانا للتكامل التشريعي، ومنعا لأي تنازع اختصاص، وصونا لمبدأ الأمن القانوني.

ونصها كما ورد: “للهيئة الاستعانة بطرف ثالث وتحدد مهامه وطريقة عمله وأجوره بموجب تعليمات يصدرها المجلس لهذه الغاية على أن يكون ذلك على نفقة المرخص له.”

إن الاستعانة بطرف ثالث لا شك وسيلة فنية تعزز الكفاءة المهنية والرقابة التخصصية، هذا الأمر لا خلاف عليه، لكن الإشكال لا يكمن في مبدأ الاستعانة ذاته، وإنما في أمرين رئيسيين:

قد يهمك أيضًا: إدارة المعابر والحدود الفلسطينية: بدء العمل في معبر الكرامة -جسر الملك حسين الأحد

أولا: النص بصيغته الحالية يترك تحديد مهام الطرف الثالث وأجوره لتعليمات فقط، مع تحميل كلفته على المرخص له بصورة مطلقة.

ثانيا: إن إحالة هذه التفاصيل إلى تعليمات يفتح مجالا واسعا لالاجتهاد التقديري، وقد يفضي إلى تضارب مصالح أو إلى تحميل أعباء مالية دون وجود ضوابط تشريعية واضحة.

“للهيئة الاستعانة بطرف ثالث مستقل ومحايد يختار وفق معايير موضوعية ومعلنة، وتحدد مهامه وآلية عمله وأتعابه بموجب نظام يصدر لهذه الغاية، على أن تخضع أعماله لرقابة الهيئة، وألا تحمل كلفته على المرخص له إلا بقرار معلل ومسبب.”

وأوضح أن هذا التعديل يستند إلى المادة (128) من الدستور الأردني التي تقضي بعدم جواز المساس بجوهر الحقوق والحريات، وبضرورة أن تكون أي قيود عليها محددة وواضحة بنص القانون.

تأتي هذه المناقشات ضمن الجلسة الثامنة عشرة للمجلس في دورته العادية الثانية، برئاسة معالي مازن تركي القاضي.

وشهدت الجلسة أيضا مراسم حلف اليمين الدستورية للعضو الجديد، السيد حمزة هاني خليل، الذي حل مكان الدكتور محمد أحمد الجراح بناء على قرار المحكمة الإدارية العليا، ليستعيد المجلس بذلك كامل نصابه القانوني لمتابعة مهامه التشريعية.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات