في مشهد حضاري لافت يعكس التطور المتسارع في منظومة العمل الشرطي الميداني بالأردن، بدأت إدارة السير المركزية، تنفيذا لرؤية مديرية الأمن العام، بتفعيل عمل دوريات الدراجات النارية التي تقودها نشميات الشرطة النسائية، حيث تم توزيعهن في منطقة البوليفارد (العبدلي) وسط العاصمة عمان؛ بهدف تنظيم حركة السير وضمان الانسيابية المرورية في هذه المنطقة الحيوية.
تأتي هذه الخطوة لتشكل نقلة نوعية في مفهوم تمكين المرأة الأردنية داخل الأجهزة الأمنية، متجاوزة الأدوار التقليدية أو المكتبية إلى المشاركة الفاعلة والمؤثرة في العمل الميداني الشاق.
تصفح أيضًا: “الأمن العام” يجدد تحذيره: بلغ كل من تعرفه.. لنوقف هذه المدافئ
فوجود الشرطة النسائية على الدراجات لا يمثل فقط إضافة عددية لكوادر السير، بل هو رسالة واضحة تؤكد كفاءة وقدرة “النشمية” على التعامل مع مختلف الظروف الميدانية، وإدارة المشهد المروري باحترافية عالية تضاهي زملاءها من الرجال، مما يرسخ مبدأ التكامل في الأداء الأمني.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية مديرية الأمن العام لتحديث وتطوير أدوات العمل الشرطي، حيث خضعت مرتبات الشرطة النسائية المشاركات في هذا الواجب لدورات تدريبية مكثفة ومتخصصة في قيادة الدراجات النارية، وفنون التعامل مع الجمهور، وتطبيق قانون السير بحزم واحترام.
إن هذا المشهد الجديد في شوارع عمان يعزز الشعور بالأمن والنظام، ويبرهن مجددا على أن المؤسسة الأمنية الأردنية هي مؤسسة عصرية، تؤمن بالتخصص والكفاءة، وتفتح الأبواب واسعة أمام المرأة لتكون شريكا حقيقيا في صناعة الأمن والاستقرار.

