كشف أمين سر جمعية الصرافين الأردنيين، علاء ديرانية، أن قطاع الصرافة في المملكة يشهد في الوقت الراهن حالة من النشاط الملحوظ والزخم الكبير، مدفوعا بمؤشرات إيجابية تتزامن مع موسم الأعياد والعطل الشتوية.
وأكد ديرانية أن هذا الانتعاش ليس وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تضافر عدة عوامل، في مقدمتها تدفق أعداد كبيرة من المغتربين الأردنيين العائدين إلى أرض الوطن لقضاء إجازاتهم بين الأهل والأقارب، ما أدى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم الحوالات المالية الواردة من الخارج، وضخ سيولة نقدية أجنبية في الشرايين المالية للسوق المحلي.
وفي تفصيله لحركة العملات، أوضح ديرانية أن السوق يشهد طلبا متزايدا وقويا على الدينار الأردني، الذي أثبت جاذبيته واستقراره، في مقابل وفرة كبيرة في المعروض من العملات الأجنبية المختلفة “الدولار، اليورو، وعملات دول الخليج”، مشيرا إلى أن كفة الطلب تميل لصالح العملة الوطنية نظرا للحاجة الماسة للسيولة المحلية لتغطية النفقات والمشتريات.
اقرأ ايضا: وزير الداخلية يترأس اجتماع المجلس الأعلى للسلامة المرورية ويؤكد أهمية تعزيز السلامة على الطرق
وعزا أمين سر الجمعية هذا التوجه المكثف نحو الدينار إلى رغبة المغتربين والمواطنين على حد سواء في تسوية التزاماتهم المالية قبل انقضاء العام المالي، حيث يتسابق الكثيرون لدفع رسوم ترخيص المركبات، وضرائب المسقفات، والعوائد الأخرى المستحقة للبلديات والجهات الرسمية.
وأضاف أن الحوافز والتخفيضات التشجيعية التي أقرتها الجهات المعنية على السداد المبكر أو تسديد الذمم العالقة، قد أسهمت بشكل فعال في تعزيز هذا التوجه، ما دفع المغتربين إلى تصريف ما بحوزتهم من عملات صعبة للاستفادة من هذه الخصومات، وهو ما انعكس إيجابا على حركة دوران رأس المال داخل شركات الصرافة.
ويشكل هذا النشاط جزءا من دورة اقتصادية متكاملة، حيث يعد قطاع الصرافة مرآة لحركة السياحة والاستهلاك، إذ إن ارتفاع الحوالات وتصريف العملات لا ينعش فقط خزائن شركات الصرافة، بل يمتد أثره ليشمل القطاعات التجارية والخدمية الأخرى، مما يعزز من مخزون المملكة من العملات الأجنبية ويحافظ على استقرار سعر صرف الدينار.

