وافق مجلس النواب، وبأغلبية الأصوات، على توصيات اللجنة المالية النيابية بشأن تقرير ديوان المحاسبة السنوي الثالث والسبعين لعام 2024، وذلك خلال جلسة تشريعية عقدت اليوم الأربعاء، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وأعضاء الفريق الحكومي.
وتضمنت توصيات “المالية النيابية” إحالة 13 مخرجا رقابيا إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد؛ لتضمنها شبهات فساد تتطلب مزيدا من التحقيق وجمع الأدلة.
كما تقرر اتخاذ إجراءات استرداد الأموال في 45 مخرجا رقابيا تعلقت بصرف مكافآت وحوافز أو بدل عمل إضافي مخالف للتشريعات، إضافة إلى اتخاذ إجراءات التحصيل أصوليا لـ 41 مخرجا رقابيا شملت مبالغ مالية ناتجة عن تعاقدات وذمم مستحقة، فيما أوصت اللجنة بإحالة كافة ملاحظاتها حول الجهات الخاضعة للرقابة إلى الحكومة.
نوصي بقراءة: مناشدة على “الوكيل” تُسهم بالعثور على مسن مفقود وقصة أردنية مؤثرة أثناء اختفائه
وفي سياق المناقشات، طالب نواب بتعزيز العلاقة بين ديوان المحاسبة والمجلس عبر تقارير قطاعية تمكن اللجان النيابية المختصة من مواكبة المخالفات وتصويبها في حينه، مؤكدين ضرورة حماية المواطنين من أي زيادات مالية جديدة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وداعين إلى تعزيز الجبهة الداخلية والرقابة على الأداء المالي لضمان الإصلاح الإداري.
كما جدد نواب مطالبتهم بتقديم منح للطلبة الجامعيين استنادا للحق الدستوري في التعليم، لافتين إلى أن استمرار التجاوزات رغم التوجه نحو الأتمتة يعكس غياب المساءلة الفعلية.
وأشار تقرير اللجنة المالية إلى أن بعض المخرجات الرقابية نتجت عن عينات عشوائية، حيث بلغت نسبة هذه المخرجات 4.4% من إجمالي النتائج، بينما بلغت نسبة التحصيل 50.5%، وهي نسبة اعتبرتها اللجنة متواضعة قياسا بحجم المبالغ المفروض استردادها.
يذكر أن المجلس كان قد ناقش هذه التوصيات في جلسة عقدت بتاريخ 11 آذار 2026، بعد أن أحال التقرير إلى ماليته في 24 كانون الثاني من العام ذاته، حيث أقرت اللجنة توصياتها النهائية في 16 شباط الماضي بعد مراجعة دقيقة للبيانات والمؤشرات المتعلقة بالإنفاق والأداء العام.

