الجمعة, مايو 29, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرباحث: انشقاقات الإخوان سببها صراع التمويلات.. والجماعة تتجه للموت

باحث: انشقاقات الإخوان سببها صراع التمويلات.. والجماعة تتجه للموت

أكد منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أن جماعة الإخوان تمر حاليًا بمرحلة هي الأخطر في تاريخها، مشيرًا إلى أن الانشقاقات والصراعات التي تضرب التنظيم في الداخل والخارج ترتبط بصورة مباشرة بالتحكم في التمويلات والشبكات المالية، وليس بالخلافات الفكرية أو التنظيمية فقط.

وقال أديب، إن الصراع داخل جماعة الإخوان بات يدور حول من يملك السيطرة على الأموال والاستثمارات والمنصات الإعلامية وشبكات النفوذ في أوروبا، مؤكدًا أن التنظيم يعيش حالة تفكك غير مسبوقة ستقوده خلال سنوات قليلة إلى “الموت السياسي والتنظيمي”، لافتًا إلى أن الجماعة تسير حاليًا نحو لحظة “إعلان شهادة الوفاة” بعد تراجع نفوذها وانكشاف مشروعها أمام كثير من الدول.

وأوضح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن أوروبا بدأت خلال السنوات الأخيرة تتخذ مواقف أكثر وضوحًا تجاه خطر تنظيم الإخوان، بعدما أدركت أن الجماعة تمثل تهديدًا مباشرًا للقيم الديمقراطية والإنسانية التي قامت عليها المجتمعات الأوروبية.

وأضاف أن الإخوان استغلوا لسنوات طويلة ما وصفه بـ”المساحات الرمادية” داخل الدول الأوروبية، عبر استخدام شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان كغطاء للتغلغل داخل المجتمعات الغربية ونشر أفكارهم وأيديولوجيتهم التي تحمل في جوهرها نزعة متطرفة ومنحازة للعنف.

وأشار أديب إلى أن الجماعة اعتمدت على ما يسمى بـ”التسلل الناعم”، من خلال التواجد داخل مؤسسات المجتمع المدني وبعض الكيانات الثقافية والإعلامية والتعليمية، بهدف نشر أفكار التنظيم والتأثير في دوائر صنع القرار داخل بعض العواصم الأوروبية.

تصفح أيضًا: استثمارات بـ714 مليار جنيه.. الإسكان تعلن تفاصيل الخطة الاستثمارية حتى 2030

وأكد أن أوروبا بدأت تشعر بخطورة هذا التمدد وتأثيره على أمنها واستقرارها، إلى جانب تهديده للقيم الاجتماعية والثقافية والسياسية التي تأسست عليها الحضارة الأوروبية الحديثة، وهو ما دفع عددًا من الدول إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع التنظيم وشبكاته المختلفة.

وأوضح أن التحركات الأوروبية الحالية تجاه الإخوان جاءت متأخرة، لكنها تمثل خطوة مهمة في مواجهة التنظيم، قائلًا: “أن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي”، مشددًا على أهمية القرارات والإجراءات التي تستهدف مراقبة أنشطة الجماعة ووضع بعض أذرعها وكياناتها على قوائم الإرهاب أو تحت الرقابة الأمنية المشددة.

وأشار الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن أوروبا بدأت كذلك في الانتباه إلى الشبكات المالية التابعة للتنظيم، والدول التي كانت تمثل ملاذًا آمنًا لقياداته وتحركاته، لافتًا إلى أن ضرب البنية المالية للإخوان يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الجماعة حاليًا، خاصة مع اعتمادها الأساسي على التمويلات الخارجية للحفاظ على تماسكها التنظيمي والإعلامي.

وأضاف أن الجماعة تحاول حاليًا إعادة التموضع من خلال واجهات جديدة وأسماء مختلفة، بعد تراجع صورتها السياسية وانكشاف خطابها أمام قطاعات واسعة من الرأي العام، إلا أن هذه المحاولات تواجه صعوبات كبيرة في ظل زيادة الوعي الدولي بخطورة التنظيم وأفكاره.

وأكد أديب أن استمرار الانقسامات الداخلية، إلى جانب التضييق على الشبكات المالية والإعلامية، سيؤدي في النهاية إلى تفكك الجماعة بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن التنظيم فقد كثيرًا من قدرته على الحشد والتأثير مقارنة بما كان عليه قبل سنوات.

وأشار إلى أن الجماعة لم تعد تواجه أزمة سياسية فقط، وإنما أزمة وجود حقيقية تهدد بقاءها، خاصة مع تراجع الدعم الخارجي، وتنامي حالة الصراع بين الأجنحة المختلفة حول الأموال والنفوذ والقيادة، وهو ما يعجل بانهيار التنظيم تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات