الإثنين, مارس 16, 2026
الرئيسيةالوطن العربيباحث سياسى عُمانى لتليفزيون اليوم السابع: دول الخليج ستعيد النظر فى الاعتماد...

باحث سياسى عُمانى لتليفزيون اليوم السابع: دول الخليج ستعيد النظر فى الاعتماد على أمريكا أمنيًا..وتدرس تأسيس منظومة ردع مشتركة

كشف المحلل السياسى والباحث في الشئون السياسية الدولية بسلطنة عمان سالم الجهورى، فى مقابلة خاصة لبرنامج “فى المشهد” الذى تقدمه الكاتبة الصحفية إيمان حنا على تليفزيون “اليوم السابع”، آخر تطورات المشهد في منطقة الخليج في ظل الهجمات التي تتعرض لها منذ اندلاع حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير الماضى؛ وتوقعاته بشأن مستقبل الحرب الدائرة في المنطقة، وانعكاس هذه الحرب سياسة الخليج تجاه أمريكا مستقبلاً.

أكد الجهورى ، أن الحرب التي اتسعت دائرته وتجاوزت حدود الأطراف الأساسية لهذه الحرب إيران وإسرائيل وأمريكا ، كانت حرباً مؤجلة لكنها كانت حتمية ؛ نظراً للشحن الإسرائيلي الذى اخترق الإدارة الأمريكية وتمكن من جعل الرئيس الأمريكي يتجاوب مع المخطط الصهيوني الذى ينظر إلى إيران على أنها العقبة الأخيرة أمامهم في الشرق الأوسط، بعد أن سقطت 7 دول ، وهذا المخطط أو المشروع الصهيوني ليس وليد ليوم وهو توسعة الأراضى الإسرائيلية من النيل إلى الفرات، وهذا يحتاج حربا ثقيلة وطويلة .

ويرى الجهورى، أن حرب الـ12 يوماً التي شنتها إسرائيل في يونيو العام الماضى كانت بمثابة “بروفة” لهذه الحرب ، أرادت إسرائيل وأمريكا استكشاف مدى قدرة وقوة إيران.

وهذه الحرب ـ وفق ما أوضح الجهورى ـ كان يفترض ألا تخرج عن مسارها وكانت دول الخليج خارج هذا المسار ؛ لكن زج بها في هذه الحرب ، وأصبحت أراضيها تُستغل من قبل أمريكا لإطلاق الصواريخ من القواعد العسكرية، وبالتالي دخلت دول الخليج في أتون هذه الحرب.

إيران لم توفق في اتخاذ قرار واضح بتحييد دول مجلس التعاون الخليجى، والحفاظ على روابط دول الجوار ، وأرادت ضرب القواعد العسكرية بدول الخليج ولكن تلك الهجمات أحدث أضرارا بدول الخليج وهو أمر لا يمكن التسامح فيه .

أكد الجهورى، أن دول الخليج لن تنخرط في هذه الحرب بأى شكل من الاشكال ، ولن تمسح بالزج بها في هذه الحرب ودول الخليج تفطن لهذا جيدا.

وبالنسبة لإمكانية أن تعيد دول مجلس التعاون النظر في رؤيتها الاستراتيجية  فيما يتعلق بالجانب الأمني والعسكرى بعد انتهاء هذه الحرب، يتوقع الجهورى أن دول مجلس التعاون التي كانت تدفع المليارات للولايات المتحدة في إطار تزويدها بالمعدات والآلات والقواعد العسكرية للحماية ، ستعيد النظر في ذلك وأن ينتقل مجلس التعاون إلى مشروعه القديم وهو منظومة الدفاع المشتركة والجيش الخليجى الموحد ، والذى طُرح في نهاية التسعينيات من قبل السلطان الراحل قابوس ، على أن تكون أعداد العناصر في هذا الجيش 100 ألف في البداية ثم تزداد الأعداد وأن تكون هناك منظومة عسكرية أمنية موحدة لدول المجلس ، وهذا أفضل من الاعتماد على أمريكا ، على أن يتم قصر التعاون معها في المجال التقنى والتدريب والمجالات الأخرى.

ستعيد النظر فى الاعتماد على أمريكا أمنيًا، وتدرس تأسيس منظومة ردع مشتركة ، وهو المقترح الذى سبق أن تقدم به السلطان الراحل السلطان قابوس في التسعينيات.

نوصي بقراءة: “هيئة الاعتماد” تعقد دورة تدريبية في مجال الجودة

كشف الجهورى عن وجود من أسماهم لاعبين في الظلام وينتمون لدول وكيانات مختلفة يطلقون مسيرات تشبه مسيرات شاهد وهى مصنوعة في أمريكا، وهى فرق متمركزة في السواحل الخليجية سواء في الشمال أو الشرق، وتقوم بتوجيه الهجمات على الخليج ومنها ما أصاب ميناء صلالة وميناء الدقم في السلطنة وولاية صُحار .

وقال الجهورى ، نحن أمام فوضى حقيقية بالمنطقة تسببت بها الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تعتقد أن بإمكانها تغيير النظام في إيران وأن تستبدله بنظام آخر؛ لكن الواقع كان صادما لها ، بل إن صواريخ إيران حققت خسائر كبيرة في إسرائيل ؛ لكنهم لا يعنلون العدد الحقيقى لقتلاهم .

توقع  الجهورى، أن حرب إيران لن تدم طويلاً وقد لا تستغرق أكثر من شهر لأن اقتصاد المنطقة لا يتحمل التداعيات الكبيرة الناجمة عن هذه الحرب، إضافة إلى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، حتى إن المواطن الامريكى قد تأثر أيضاً فسعر لتر البنزين في أمريكا وصل إلى 7 دولارات و60 سنتاً وهذا كلفة عالية على المواطن الأمريكي ، كذلك هي حرب مكلفة بالنسبة لأمريكا ولإسرائيل فحتى الآن بلغت 24 تريليون دولار ، أما تكلفتها على الإيراني بالنسبة لإنتاج الصواريخ أقل بكثير ، كما أن ترامب لم يعرض على الكونجرس خطته بشأن هذه الحرب ،وأمام ترامب مهلة حتى الثانى من أبريل لإنهاء هذه الحرب وإلا فالكونجرس عليه اتخاذ قرار بهذا الشأن، وبالنسبة لإسرائيل فهى غير قادرة على توفير المظلة الأمنية من الدفاعات الجوية التي استنزفتها إيران بذكاء في بداية الحرب بإسال دفاعات كبيرة من الصواريخ ، فاستهلكت الصواريخ المضادة فى إسرائيل وبالتالي أصبحت سماء إسرائيل مكشوفة ، وفى الوقت نفسه إيران لديها قدرات كبيرة في مجال الصواريخ ولديها 27 ألف منصة إطلاق صواريخ ، و90 % منها تحت الأرض على أعماق كبيرة ، ولم تستطع أمريكا الوصول إليها بل كانت تضرب منصات وهمية فوق الأرض .

وأشار إلى أن سلطنة عمان قد تبلغت من قبل أمريكا برغبتها في التفاوض وهذا ما أكده وزر الخارجية العُمانى بدر البوسعيدى؛ لكن السؤال “من يضمن الولايات المتحدة بعد الخطوة التي اتخذتها بشن حرب على إيران دون التشاور مع الشركاء والوسطاء؟ ! “.

أما بالنسبة للجانب الإيراني، فمن الممكن أن تكون إيران مستعدة للحديث عن التفاوض ، بعد أسبوع أو أكثر وليس الآن .
وقال الجهورى إن الحرب ستتوقف إذا كانت هناك جهود يمكنها توحيد الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، وهو ينتظر أن يعلن الانتصار في أية لحظة خاصةً أنه يبحث عن مخرج آمن قبل انتخابات التجديد النصفى وهناك مؤشرات على تقدم الحزب الديمقراطى.

يوضح الجهورى ، أنه في حال استمرت الحرب لمدة طويلة فسيدخل العالم في نفق اقتصادى مظلم، وارتفاع جنونى للأسعار ، وقد تنقطع الكهرباء في المنطقة والمياه أيضًا وتوقف سلاسل التوريد، وتهديد الملاحة خاصة إذا دخل “الحوثيون” على الخط وأغلقوا باب المندب .

وأضاف أن أمريكا قد تلجأ لاستخدام القنبلة النووية في الحرب خاصة مع تحركات B52وهى ناقلات القنابل والقذائف الكبيرة.

وحول استهداف سلطنة عمان بالمسيرات رغم كونها وسطياً في التفاوض، قال إن هذا خاضع للتحقيق من السلطات العُمانية، للتأكد من مصدرها،  إيران نفت اضطلاعها بهذه الهجمات ، وهناك 3 احتمالات أن تكون أُطلقت من قبل فصائل من الحرس الثورى ، وقد تكون بعلم الدولة ، وقد تكون هناك فرق تنتمى لجهات معينة قامت بعملية إنزال على الشاطئ الإيراني لإثبات أنها أطلقت من إيران، والاحتمال الآخر أن هناك فرقة تسمى “العالم الزائف “قد تكون هي من أطلق هذه المسيرات لتشويه سمعة سلطنة عمان من حيث الأمن وسلامة موانئها ومرافقها، وقد تكون فرق مأجورة من قبل بعض الدول وراء إطلاق هذه المسيرات للزج بها في الحرب .

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات