تواصل إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي تحركاتها الاستراتيجية لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
ويضع مسؤولو حديقة الأمراء نصب أعينهم ضرورة الحفاظ على القوام الأساسي وتطعيمه بعناصر ذات خبرة واسعة في الملاعب الأوروبية، وذلك تلبية لرغبات المدير الفني الإسباني لويس إنريكي الذي يطمح في تكوين خط وسط ناري قادر على السيطرة التامة على مجريات اللعب ومواصلة حصد الألقاب المحلية والقارية في الموسم الجديد.
وفي خضم هذه الخطط الطموحة، برز اسم النجم البرتغالي المخضرم برونو فرنانديز، قائد وصانع ألعاب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، كأحد أبرز الأهداف المطلوبة بقوة على طاولة العملاق الباريسي، حسب ما كشفته شبكة “fichajes”.
ويعتبر اللاعب البالغ من العمر 31 عاما بمثابة حجر الزاوية في الخطة التكتيكية التي يسعى إنريكي لتطبيقها، حيث يهدف المدرب الإسباني لدمج خبرات برونو مع مواطنيه فيتينيا وجواو نيفيز لتشكيل ثلاثي برتغالي متناغم يمتلك قدرات فنية وإبداعية استثنائية في بناء الهجمات وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
ويعيش النجم البرتغالي، الذي خاض 85 مباراة دولية، مرحلة حاسمة في مسيرته الكروية بعد سنوات من التألق في الملاعب الإنجليزية، حيث قدم أداء مبهرا هذا الموسم بتسجيله 8 أهداف وصناعته لـ 16 هدفا في بطولة الدوري.
نوصي بقراءة: مباشر مباراة برشلونة ضد أوساسونا في الجولة 16 من الدوري الإسباني 2025/ 2026
وتدرك إدارة باريس سان جيرمان أن طريق التعاقد مع برونو لن يكون مفروشا بالورود، خاصة مع محاولات إدارة الشياطين الحمر اليائسة لإقناع نجمها الأول بالبقاء في ملعب أولد ترافورد، إلى جانب المنافسة الشرسة المتوقعة من أندية الدوري السعودي التي تستعد لتقديم عروض مالية خيالية قد تصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني لإغراء اللاعب.
واكتشفت الإدارة الرياضية للنادي الباريسي ثغرة قانونية هامة في عقد اللاعب البرتغالي، تتمثل في وجود شرط جزائي خاص يتيح للأندية الأجنبية التعاقد معه مقابل مبلغ يقدر بنحو 57 مليون جنيه إسترليني.
وتعتبر هذه القيمة المالية بمثابة صفقة ممتازة مقارنة بالمردود الفني الكبير الذي يقدمه اللاعب، ورغم أن قيمته السوقية الحالية تقدر بحوالي 40 مليون يورو، إلا أن إدارة مانشستر يونايتد ترفض التفريط فيه بأقل من 70 مليون يورو، وهو مبلغ يمتلك النادي الفرنسي القدرة المالية على تلبيته دون الإخلال بقواعد اللعب المالي النظيف المفروضة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وستكون الأشهر القليلة القادمة حاسمة للغاية في تحديد الوجهة المستقبلية لمعبود جماهير أولد ترافورد، حيث يحافظ باريس سان جيرمان على خطوط اتصال مفتوحة مع ممثلي اللاعب لإقناعه بأن يكون المحور الأساسي لمشروع الفريق في الموسم القادم.
وفي المقابل، تجهز إدارة مانشستر يونايتد خطة مضادة لرفع راتب اللاعب وضمان استمراره، إلا أن جاذبية العيش في العاصمة الفرنسية وفرصة المنافسة الحقيقية على كافة الألقاب الممكنة تحت قيادة لويس إنريكي قد ترجح كفة الباريسيين في النهاية، لتوجيه ضربة قوية في سوق الانتقالات العالمي باقتناص قلب نابض جديد لخط الوسط.

