كشفت الأرقام الفنية للدوري الإماراتي هذا الموسم عن تفوق كاسح لنادي العين في صراع “العودة من بعيد”، حيث تصدر الزعيم قائمة أكثر الأندية حصدا للنقاط بعد التأخر في النتيجة، مما يبرهن على أن الفريق يمتلك نفسا طويلا وقدرة استثنائية على التعامل مع الضغوطات الفنية داخل الملعب.
ونجح العين في جمع 8 نقاط كاملة في مباريات كان متأخرا فيها بالنتيجة، وهو الرقم الأعلى بين كافة أندية المسابقة هذا الموسم.
هذه الميزة جعلت من مواجهة العين مهمة شاقة لأي منافس، إذ إن التقدم عليه لا يعني بالضرورة ضمان النتيجة، نظرا لرد الفعل القوي والسريع الذي يظهره الفريق.
اقرأ ايضا: زكريا الوحدي يتجاهل ميلان ويبصم انطلاقة قوية مع جينك
تتجلى قوة العين في قدرته على تحويل الإحباط إلى انتصار، وهو ما حدث في الجولتين الأولى والثانية أمام البطائح ودبا؛ ففي الأولى كسر الفريق التعادل في الدقائق العشر الأخيرة، وفي الثانية استعاد التقدم في الدقيقة 96 بعد صدمة التعادل، مما منحه ثباتا انفعاليا كبيرا في بداية المشوار.
في مواجهة الظفرة بالجولة 12، أظهر العين نضجا تكتيكيا كبيرا؛ فبعد التأخر بهدف منذ الدقيقة 16، لم يندفع الفريق بشكل عشوائي، بل واصل الضغط المنظم حتى سجل التعادل عبر لابا كودجو في الدقيقة 60، ثم أكمل الريمونتادا بهدف الفوز في الدقيقة 82، حاصدا 3 نقاط من قلب المعاناة.
أمام الجزيرة (الجولة 15) وبني ياس (الجولة 17)، أثبت العين أنه لا يتأثر بقوة المنافس أو تقلبات النتيجة. في مباراة بني ياس تحديدا، عاد الفريق من التأخر مطلع الشوط الثاني ليتقدم، ثم استقبل تعادلا مفاجئا، لكنه رد بسرعة الصاع صاعين بهدف الفوز في الدقيقة 87، مما يؤكد أن المنظومة الهجومية للفريق تزداد خطورة عندما تشعر بالخطر.
جسدت مباراة خورفكان الحالة الذهنية التي وصل إليها العين؛ فالفريق الذي يستقبل هدفا في الدقيقة 86 ولا يستسلم، بل يسجل هدف الفوز في الدقيقة 93 عبر سفيان رحيمي، هو فريق يمتلك “جينات” البطل، وهذه العودة منحت الفريق صدارة مستحقة برصيد 42 نقطة، مع تقليص نسبة النقاط المهدرة بعد التقدم إلى أدنى مستوياتها.

