تحدث الأوروجوياني باولو مونتيرو، المدير الفني لنادي الاتفاق الإماراتي، عن كواليس تجربته الجديدة في المنطقة العربية، كاشفاً عن طموحاته مع الفريق ورؤيته لمستقبل كرة القدم الإماراتية، بالإضافة إلى تعليقه على وضع المنتخب الإيطالي.
وقال باولو مونتيرو في تصريحات خاصة لـ 365Scores، إن قراره بخوض تجربة التدريب في الإمارات جاء مدفوعاً بالتطور الهائل الذي شهده القطاع الرياضي هناك في الآونة الأخيرة.
وأوضح مونتيرو أن كرة القدم في هذا البلد حققت قفزات نوعية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن فكرة خوض تجربة احترافية في هذه البيئة المتطورة كانت مغرية جداً بالنسبة له.
وأضاف المدرب الإيطالي أن سقف الطموحات داخل نادي الاتفاق مرتفع للغاية، قائلاً: “لقد وصلنا إلى هنا ونحن نمتلك طاقة كبيرة وإصراراً واضحاً، وهدفنا الأساسي هو العمل بجد لتحقيق كافة الأهداف التي وضعناها مع الإدارة منذ اليوم الأول”.
وعن رؤيته الفنية للمرحلة المقبلة، شدد مونتيرو على أهمية وجود اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة في تشكيلة الاتفاق الإماراتي.
وأشار إلى أنه ينتظر مساهمة فعالة من هؤلاء اللاعبين، ليس فقط في الفوز بالمباريات، بل في نقل خبراتهم وتجاربهم العريضة لتطوير مستوى اللاعبين الشباب داخل النادي.
نوصي بقراءة: ثلاثي مانشستر سيتي يقترب من الرحيل في يناير الجاري
واعتبر مدرب الاتفاق أن امتلاك لاعبين بخلفيات رياضية قوية يعد ركيزة أساسية لبناء فريق تنافسي، مؤكداً أن دورهم سيكون محورياً في حسم المواجهات الصعبة وتوجيه الفريق نحو المسار الصحيح.
وفي ختام حديثه لـ 365Scores، لم يخفِ مونتيرو مشاعره تجاه إيطاليا التي كانت شاهدة على مشواره الذهبي مع يوفنتوس، معبراً عن أسفه الشديد لعدم تأهل “الآزوري” إلى نهائيات كأس العالم الأخيرة.
وقال مونتيرو: “إيطاليا بلد أحبه كثيراً، ومن المؤلم جداً عدم رؤية المنتخب في المونديال، لكن ليس من شأني التدخل أو تحديد الحلول الصحيحة للأزمة التي يمر بها المنتخب هناك”.
ويُعد باولو مونتيرو أحد أبرز الأسماء التي مرت على كرة القدم العالمية في حقبة التسعينيات وبداية الألفية، حيث سطر مسيرة تاريخية بقميص نادي يوفنتوس الإيطالي، الذي قضى معه 9 مواسم ذهبية.
عُرف مونتيرو بصلابته الدفاعية المذهلة وروح القتال العالية، مما جعله ركيزة أساسية في تشكيلة “السيدة العجوز”، حيث تُوج بلقب الدوري الإيطالي في 4 مناسبات، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، بالإضافة إلى حصده للعديد من الألقاب المحلية والقارية التي جعلته واحداً من أساطير الدفاع في القارة العجوز.
بعد مسيرة دولية حافلة مع منتخب أوروجواي شارك خلالها في كأس العالم 2002، انتقل مونتيرو إلى عالم التدريب متسلحاً بالخبرات الكبيرة التي اكتسبها تحت إشراف أعظم مدربي العالم في إيطاليا.
وبدأ مشواره التدريبي في قارة أمريكا الجنوبية قبل أن يعود مجدداً إلى إيطاليا ليتولى الإشراف على فريق الشباب بنادي يوفنتوس، ومن ثم بدأت رحلته في المنطقة العربية وتحديداً في الدوري الإماراتي مع نادي الاتفاق، حيث يسعى لنقل فكره التكتيكي المعتمد على الانضباط والروح التنافسية العالية التي ميزته طوال مسيرته كلاعب.

