قال الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يحمل دلالات سياسية مهمة في توقيت بالغ الحساسية تمر به المنطقة، ويؤكد أن مصر تتحرك بثبات لحماية الاستقرار الإقليمي، ومنع الانزلاق إلى موجة جديدة من الصراعات.
وأوضح السبكي، في تصريح صحفي له اليوم، أن موقف مصر الذي عبّر عنه السيد الرئيس خلال الاتصال، والقائم على الإدانة القاطعة لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق، يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على احترام سيادة الدول ورفض المساس بأمنها واستقرارها، مشددا على أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الرسالة المصرية كانت واضحة في التأكيد على أن الدول العربية التي تعرضت للاستهداف لم تكن طرفا في الصراع ولم تشارك في أي عمل عسكري ضد إيران، بل لعبت أدوارا مهمة في دعم جهود خفض التصعيد وتشجيع المسار الدبلوماسي، وهو ما يجعل أي اعتداء عليها أمرا مرفوضا ويهدد بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة.
قد يهمك أيضًا: النائب وائل العمدة: الفصل التشريعي الثالث للبرلمان ينطلق بتمثيل شعبي حقيقي
وأضاف عضو مجلس النواب، أن مصر تنطلق في مواقفها من رؤية متزنة ومسؤولة تقوم على حماية استقرار الدول العربية وصون سيادتها، مع العمل في الوقت نفسه على فتح مسارات للحلول السياسية التي تمنع تفاقم الأزمات وتحد من اتساع نطاق المواجهة وتأكيد الرئيس السيسي خلال الاتصال على أهمية وقف الهجمات والالتزام بمبادئ حسن الجوار يعكس تمسك مصر بقواعد العلاقات الدولية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم الاعتداء عليها، وهو موقف يتسق مع الدور التاريخي الذي تقوم به القاهرة في دعم الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن تحرك مصر في هذه المرحلة يعبر عن إدراك عميق لحجم المخاطر التي قد تترتب على استمرار التصعيد العسكري، لافتا إلى أن المنطقة لا تحتمل المزيد من التوترات التي قد تهدد أمن شعوبها وتؤثر على مقدراتها الاقتصادية والاستراتيجية.
واختتم الدكتور أحمد السبكي تصريحه بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمة لكل الجهود الرامية إلى خفض التوتر وإعلاء لغة الحوار، مشددا على أن الطريق الأكثر واقعية لمعالجة الأزمات يظل قائما على التفاوض والحلول السياسية التي تحافظ على استقرار المنطقة وتحمي مصالح شعوبها.

