في أول تعليق رسمي بعد بدء تنفيذ المرحلة الأولى من “اتفاق شرم الشيخ”، اتهم وزير حرب كيان الاحتلال، يسرائيل كاتس، حركة حماس بـ”نقض اتفاق وقف إطلاق النار”، وذلك بعد إعلان الحركة نيتها تسليم جثامين 4 محتجزين فقط اليوم، بدلاً من العدد الكامل المتفق عليه.
بالتزامن مع ذلك، طالب المتحدث باسم جيش الاحتلال حركة حماس بضرورة الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، مؤكداً أن المهمة “لم تنته بعد”.
في تصريح يعكس هشاشة الثقة بين الطرفين، اعتبر وزير الحرب يسرائيل كاتس أن إعلان كتائب القسام عن إعادة جثامين 4 محتجزين فقط اليوم، من أصل 28 جثماناً لا يزالون في غزة، هو “نقض لاتفاق وقف إطلاق النار”.
ويأتي هذا الاتهام ليثير مخاوف من إمكانية تعثر المراحل المقبلة من الاتفاق، خاصة تلك المتعلقة بملف استعادة رفات المحتجزين القتلى، الذي يُعد من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية.
نوصي بقراءة: مستعمرون يقتحمون مقبرة باب الرحمة في القدس ويؤدون طقوسًا تلمودية
من جهته، وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال رسالة مباشرة لحركة حماس، قائلاً: “نطالب حماس بالالتزام بالاتفاق”.
وأكد أن المهمة لم تنتهِ بعد، مضيفاً: “أمامنا لحظات صعبة ومؤلمة حتى إعادة جثامين المختطفين القتلى”. وتعكس هذه التصريحات القلق السائد في الأوساط العسكرية والسياسية لدى كيان الاحتلال من إمكانية أن تستخدم حماس ملف الجثامين كورقة تفاوضية في المراحل اللاحقة.
في المقابل، كانت كتائب القسام قد أصدرت بياناً أكدت فيه التزامها بالاتفاق “طالما التزم الاحتلال بدوره”.
وقالت إن الاتفاق هو “ثمرة صمود شعبنا ومقاومته”، متهمة الاحتلال بأنه هو من “واصل المماطلة” لشهور طويلة.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة في وقت حرج، حيث تم صباح اليوم إطلاق سراح جميع المحتجزين الأحياء العشرين، وبدأت عملية الإفراج عن حوالي 1900 أسير فلسطيني، مما يضع الاتفاق الهش أمام أول اختبار حقيقي لمدى صموده.

