أكد رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق، العميد المتقاعد علي مبيضين، أن طول المدة التي تستغرقها المحاكمات في القضايا الجسيمة، ومنها قضية مقتل ثلاثة أطفال على يد والدهم في الكرك، يعود إلى طبيعة الإجراءات القانونية الواجبة الاتباع في مثل هذا النوع من القضايا الخطيرة.
وأوضح مبيضين لـ”الوكيل الإخباري” أن القضية تُصنّف من حيث الوصف الجُرمي على أنها جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، مكررة ثلاث مرات، وهو ما يجعلها من القضايا التي تتطلب دقة عالية في جميع مراحلها.
وبيّن أن مثل هذا النوع من القضايا يفرض على الجهات القضائية الالتزام الكامل بإجراءات قانونية منصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية، سواء في مرحلة التحقيق أو المحاكمة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات “طويلة ومعقدة بطبيعتها وتستغرق وقتًا غير قصير”.
تصفح أيضًا: مشاهد توثق عبور سلسلة أقمار صناعية في سماء الأردن – فيديو
وأضاف مبيضين أن على الجهة القضائية الالتزام بهذه الإجراءات حتى في حال وجود اعتراف منسوب للمتهم، موضحًا أن هذا الاعتراف يُعد واحدًا من وسائل الإثبات، لكنه لا يُعتبر دليلًا حاسمًا بذاته.
وأشار إلى أن الاعتراف يخضع من حيث قانونيته وقيمته في الإثبات إلى مبدأ وزن البينة، شأنه شأن باقي الأدلة المطروحة في الدعوى، وهو ما يفرض على المحكمة التحقق والتدقيق قبل إصدار الحكم النهائي.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأردن خلال الساعات الماضية مطالبات عاجلة بالحكم على القاتل بالإعدام نظير ما قام به بحق أبنائه الذين لم يكسروا حاجر العشرة أيام .

