أثار النجم الإسباني ذو الأصول المغربية لامين يامال جدلا واسعا في الأوساط الرياضية بعد إبداء استيائه العميق من الهتافات العنصرية، حيث أطلقت فئة من الجماهير الإسبانية عبارات معادية للمسلمين خلال المباراة الودية التي جمعت منتخب لاروخا بنظيره المصري بملعب كورنيلا.
واعتبر الجناح الهجومي لنادي برشلونة أن هذه التصرفات الصادرة عن مشجعي بلده تشكل قلة احترام وتجاوزا غير مقبول لمعتقداته الدينية، فرغم إدراكه أن تلك الصافرات والكلمات كانت موجهة بالأساس للاعبي المنتخب الخصم إلا أنها مسته بشكل مباشر وأثارت استياءه.
ودفعت هذه الواقعة المرفوضة العديد من المتابعين إلى التساؤل حول إمكانية تغيير اللاعب لجنسيته الرياضية لتمثيل المنتخب المغربي مستقبلا، وهو طرح زكاه النجم المالي السابق محمد سيسوكو الذي صرح بوضوح أنه لو كان مكان يامال لتردد كثيرا قبل ارتداء قميص إسبانيا مجددا.
وفي خضم هذه النقاشات المتزايدة تشير العديد من التقارير إلى انفتاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على فكرة استقطاب الموهبة الشابة، حيث من المتوقع أن ترحب به بشدة في حال قرر التراجع عن اختياره الإسباني قياسا بما يمتلكه من مؤهلات فنية استثنائية.
قد يهمك أيضًا: تقرير طبي يفنّد مزاعم ريال مدريد بشأن عبد الله وزان
وتصطدم هذه الرغبة الجماهيرية العارمة بلوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم الصارمة التي تم تعديلها لتنظيم عمليات تغيير الجنسية الرياضية، فرغم استيفاء يامال لشرط السن لكونه يبلغ ثمانية عشر عاما فقط إلا أنه خاض خمسا وعشرين مباراة دولية متجاوزا سقف المباريات الثلاث المسموح به.
ولا تتوقف العراقيل القانونية عند هذا الحد بل تشمل شروطا أخرى تجعل من انتقاله لأسود الأطلس أمرا مستحيلا في الوقت الراهن، حيث لم تمر ثلاث سنوات على آخر مشاركة له مع إسبانيا فضلا عن مشاركته الفعالة وتتويجه بلقب كأس أمم أوروبا الأخيرة.
وبناء على هذه المعطيات الدقيقة والمفصلة فإن القوانين الحالية للفيفا تغلق الباب بشكل شبه نهائي أمام أي عودة محتملة للامين يامال، مما يجعل الحديث عن لعبه للمغرب تحت مظلة اللوائح السارية مجرد أمنيات جماهيرية تفتقد للسند القانوني والتطبيقي.
تتشبث الجماهير المغربية بأمل أخير يتمثل في إقرار تعديل استثنائي يسمح للاعبين ضحايا التمييز العنصري بتغيير جنسيتهم الرياضية، وهي خطوة تبقى ممكنة التحقيق بالنظر للتأثير القوي لرئيس الجامعة فوزي لقجع الذي نجح سابقا في تمرير تعديل مماثل أنقذ مسيرة منير الحدادي.

