تستغل الأندية الأوروبية فترة التوقف الدولي الحالية لإعادة ترتيب أوراقها ودراسة خياراتها المتاحة لتدعيم صفوفها خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.
وتتصدر أخبار نادي برشلونة الإسباني المشهد الرياضي بقوة، حيث ارتبط اسم النادي الكتالوني بالعديد من اللاعبين البارزين في القارة العجوز، تزامنا مع مساعي الإدارة لتكوين فريق تنافسي قادر على حصد الألقاب في الموسم الجديد.
وفرض اسم صانع الألعاب الهولندي الموهوب تشافي سيمونز نفسه بقوة على الساحة مؤخرا، خاصة في ظل الأزمة الفنية الخانقة التي يعيشها مع فريقه الحالي توتنهام هوتسبير الإنجليزي.
ويعاني النادي اللندني من تراجع حاد في النتائج جعله يصارع شبح الهبوط في الدوري الإنجليزي، فضلا عن توديعه لمنافسات دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد، مما فتح الباب واسعا أمام تكهنات رحيل اللاعب البالغ من العمر 22 عاما.
وتزايدت الأنباء في محيط نادي توتنهام حول احتمالية عودة سيمونز إلى بيته القديم برشلونة، النادي الذي شهد خطواته الأولى وتأسيسه الكروي قبل أن يختار الرحيل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي.
نوصي بقراءة: جدول مباريات أرسنال في سبتمبر 2025
ورغم هذه التكهنات المتزايدة، حسمت الإدارة الرياضية في قلعة سبوتيفاي كامب نو موقفها بشكل قاطع، رافضة فكرة استعادة اللاعب في الوقت الراهن لأسباب تتعلق بالرؤية الفنية والقدرات الاقتصادية المتاحة للنادي، حسب ما قالته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
وتستند إدارة البلوجرانا في قرار الرفض إلى عدة عوامل جوهرية، يأتي في مقدمتها التكلفة المالية الباهظة للصفقة، حيث سيكلف خروجه من توتنهام حوالي 45 مليون يورو، وهو مبلغ يصعب تحمله في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.
إلى جانب ذلك، ترى الإدارة أن دفع مبالغ طائلة لاستعادة لاعب فضل الرحيل سابقا سيبعث برسالة سلبية ومحبطة لمواهب أكاديمية لاماسيا، ويتعارض مع سياسة النادي الحالية التي تهدف إلى تعزيز الثقة في أبناء النادي، فضلا عن وجود أولويات أخرى في خط الهجوم تتطلب التحرك، مثل دراسة خيار التعاقد مع ماركوس راشفورد الذي تبلغ قيمة الشرط الجزائي في عقده نحو 30 مليون يورو.
ورغم كل الشائعات التي تربط النجم الهولندي الشاب بالعودة إلى إقليم كتالونيا، تؤكد كافة المؤشرات أن اسم تشافي سيمونز خارج خارطة الطريق الإدارية والفنية لبرشلونة تماما في الميركاتو الصيفي القادم.
وتتمسك الإدارة بخططها المدروسة مسبقا وترفض الانسياق وراء ضغوط سوق الانتقالات، لتغلق الباب نهائيا أمام هذه الصفقة وتوجه بوصلتها نحو أهداف أخرى تتناسب مع الرؤية الاقتصادية والرياضية للمشروع الكتالوني الجديد.

