تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن، اعتبارا من يوم الاثنين، اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026، وذلك بمشاركة كبار مسؤولي المال والاقتصاد حول العالم؛ حيث يمثل الأردن فيها وفد رسمي رفيع المستوى يرأسه وزير المالية عبد الحكيم الشبلي، ويضم وزيرة التخطيط زينة طوقان، ومحافظ البنك المركزي عادل شركس.
ويأتي هذا الاجتماع الدولي في ظل بيئة اقتصادية شديدة التعقيد، إذ تتزامن مشاركة المملكة مع استمرار المراجعات الدورية لبرنامجها الاقتصادي، حيث بدأت بعثة الصندوق منذ الثاني من نيسان الحالي تنفيذ المراجعة الخامسة في عمان، ومن المقرر استكمال هذه المباحثات على هامش اجتماعات واشنطن؛ ما يعكس ترابطا مباشرا بين مسار الإصلاح الوطني وأعمال الصندوق الدولية.
قد يهمك أيضًا: بلدية المفرق الكبرى ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي
ويسعى الأردن من خلال نجاح هذه المراجعة إلى الحصول على دفعة مالية جديدة تقدر بنحو 130 مليون دولار ضمن اتفاق “تسهيل الصندوق الممدود”، إضافة إلى نحو 110 ملايين دولار ضمن المراجعة الثانية لمرفق الصلابة والاستدامة، وهي موارد مالية حيوية لدعم الاستقرار النقدي والمالي للمملكة.
وعلى الصعيد العالمي، تنطلق الاجتماعات التي تستمر حتى 18 نيسان الحالي وسط تحذيرات من “صدمة عرض سلبية” جراء التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة و تل أبيب من جهة وإيران من جهة أخرى؛ حيث يتوقع صندوق النقد أن تؤدي هذه الصراعات إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي، مما دفعه لتوقع زيادة الطلب على موارده التمويلية بقيمة تتراوح بين 20 و50 مليار دولار لمواجهة الضغوط على موازين المدفوعات.
كما تتصدر قضايا الديون التاريخية ومخاطر الأسواق الناشئة أجندة النقاشات، حيث يحذر الصندوق من اعتماد الدول على تمويل غير مصرفي يجعلها عرضة لتقلبات حادة، ومن هنا تبرز أهمية هذه الاجتماعات كمنصة دولية لتنسيق السياسات الرامية إلى كبح الأسعار مع الحفاظ على فرص النمو في ظل بيئة تتسم بارتفاع عدم اليقين.

