عاش عشاق ليفربول ليلة كروية ممتعة في دور الـ32 من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث نجح الفريق في تخطي عقبة برايتون بثلاثية نظيفة. ولم يكن غريباً أن يكون النجم المصري محمد صلاح هو بطل المشهد الأول، بعدما ساهم بشكل مباشر في حسم اللقاء لصالح “الريدز”، مؤكداً تفوقه المعتاد في المواعيد الكبرى وقدرته الفائقة على صناعة الفارق مهما كان حجم المنافس.
شهدت المباراة توهجاً كبيراً لـ محمد صلاح الذي لم يكتفِ بهز الشباك فحسب، بل لعب دور صانع الألعاب بامتياز حينما قدم تمريرة حاسمة لزميله دومينيك سوبوسلاي سجل منها الهدف الثاني، قبل أن يختتم هو بنفسه ثلاثية الفريق. هذا الأداء المتكامل يعكس الحالة الفنية والبدنية الرائعة التي يمر بها “الملك المصري” في الموسم الحالي، ويبرهن على أهميته القصوى في منظومة المدرب الفنية للذهاب بعيداً في أعرق المسابقات الإنجليزية.
بفضل هذه المساهمات، نجح صلاح في الوصول إلى محطة تاريخية جديدة أمام برايتون، حيث انضم “طيور النورس” إلى قائمة الضحايا المفضلين للنجم المصري الذين استقبلوا أكثر من عشرين مساهمة تهديفية منه. وأصبح برايتون الآن يقف جنباً إلى جنب مع عملاقي مدينة مانشستر في قائمة الأندية التي يعاني دفاعها دائماً أمام مهارات وتحركات صلاح القاتلة.
قد يهمك أيضًا: كريم بنزيما يواصل انتفاضته برد مثير حول تعاقد الاتحاد مع مدرب ريال مدريد السابق
وصل محمد صلاح إلى المساهمة التهديفية رقم 20 في مسيرته ضد برايتون، ليصبح هذا النادي ثالث أكثر فريق يساهم صلاح أمامه بالأهداف بقميص ليفربول. وتأتي هذه القائمة لتعكس مدى الفاعلية التي يتمتع بها النجم المصري أمام فرق الدوري الإنجليزي بمختلف مستوياتها، حيث يتصدر مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي القائمة بفوارق ضئيلة جداً عن برايتون.
توضح هذه الإحصائية أن برايتون بات يمثل “فريسة” مفضلة لصلاح، حيث ينجح دائماً في الوصول إلى شباكهم أو تقديم التمريرات الحاسمة لزملائه. ومع استمرار تألق صلاح، يبدو أن قائمة ضحاياه الذين استقبلوا 20 مساهمة أو أكثر مرشحة للزيادة في المستقبل القريب.
لم تكن مساهمات محمد صلاح في مباراة دور الـ32 مجرد أرقام، بل كانت مفتاح العبور للدور القادم. فقد أظهر صلاح رؤية ثاقبة عندما صنع الهدف الثاني لزميله دومينيك سوبوسلاي، مما منح ليفربول الأريحية في اللعب، قبل أن يكلل مجهوده الفردي بتسجيل الهدف الثالث الذي أنهى آمال المنافس تماماً في العودة للمباراة.
توزيع مساهمات صلاح في هذه المباراة يؤكد شمولية أداء اللاعب، فهو لا يركز فقط على إنهاء الهجمات، بل يعمل كمحرك أساسي للهجوم وصانع لعب لا يمكن الاستغناء عنه. وبفضل هذا التوازن بين التسجيل والصناعة، استطاع صلاح أن يقود فريقه لتحقيق فوز عريض ومقنع في واحدة من أصعب مباريات الكأس.

