شهدت منطقة “كركمة”، الواقعة ضمن الأغوار الشمالية والمطلة على جبال عجلون، خلال الساعات الـ 24 الماضية (تحديدا نهار الجمعة)، حركة سياحية محلية نشطة، حيث استغل المواطنون الأجواء الربيعية الدافئة “المؤقتة” قبل وصول الكتلة الهوائية القطبية المغبرة.
وفي سباق مع الزمن، توافدت العائلات منذ صباح الجمعة إلى تلال “كركمة” التي اكتست بالحلة الخضراء، مستفيدين من ارتفاع درجات الحرارة الذي وصل إلى 7-9 درجات مئوية فوق المعدل العام، قبل أن تنقلب الأجواء مساء.
وتعد كركمة وجهة مفضلة في هذا التوقيت من السنة، نظرا لموقعها الدافئ نسبيا وإطلالتها البانورامية على جبال فلسطين وسهول بيسان، ما جعلها مقصدا لعشاق التصوير والجلسات الهادئة بين البيوت التراثية القديمة.
تصفح أيضًا: “تراث عمان” تتفقد تطوير جبل القلعة: خطط لربط الموقع بلب المدينة
ورصد الزوار تلون الأرض بأزهار الربيع (كما يشير اسم المنطقة المشتق من نبات الكركم أو الككم الذي يزهر باللون الأصفر).
وقد شكلت المنطقة ملاذا للهاربين من صخب المدن، خاصة أن الأجواء كانت “مستقرة صباحا” مع ظهور السحب المرتفعة، قبل أن تبدأ الرياح بإثارة الغبار تدريجيا في ساعات العصر.
ورغم التحذيرات التي أطلقتها وزارة الصحة وموقع طقس العرب من موجة الغبار القادمة من الأراضي المصرية والمنخفض الجوي العميق، إلا أن جاذبية “كركمة” ورغبة المواطنين في توديع الدفء قبل “الانقلاب الشتوي” دفعت المئات لقضاء ساعات النهار هناك.
يذكر أن المنطقة تواجه الآن، كبقية مناطق المملكة، انخفاضا متسارعا في درجات الحرارة مع احتمالية هطول زخات طينية من المطر خلال ساعات الليل.


