تصاعد الجدل في الشارع الأردني حول قطاع النقل العام، حيث يبرز صراع محموم بين نظام “التاكسي الأصفر” التقليدي وبين “تطبيقات النقل الذكية”.
ويعكس هذا التباين في الآراء أزمة عميقة تتعلق بمعايير النظافة، والأمان، وسلوكيات السائقين، في ظل انقسام حاد بين المشغلين والمواطنين حول جودة الخدمة المقدمة وتأثير التكنولوجيا على مصادر الرزق.
أفاد “معاذ الساريسي”، وهو سائق تاكسي، أن هذه المهنة تشكل مصدر دخل لآلاف الأشخاص منذ زمن طويل. وبين “الساريسي” أن المشكلة الأساسية مع التطبيقات الذكية تكمن في السائقين المخالفين، مؤكدا أن التاكسي الأصفر كان السباق في امتلاك أول تطبيق نقل ذكي في الأردن.
ونفى “الساريسي” ما يشاع عن زيادة التعرفة عند تشغيل مكيف السيارة، وصفا إياها بالإشاعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما شدد على أن التصرفات السلبية هي حالات فردية لا تمثل الجميع، داعيا إلى عدم التعميم فيما يخص نظافة المركبات.
ومن جانبه، اعتبر السائق “عبد الفتاح البياري”، الذي يعمل في هذا المجال منذ عشرين عاما، أن دخول التطبيقات إلى الأردن كان “عشوائيا”.
وأوضح أن سبب تفضيل الناس للتطبيقات يعود لقدرتهم على التعرف على هوية السائق بشكل أكبر، مشيرا إلى وجود رقابة صارمة من قبل إدارة السير على سائقي التاكسي الأصفر.
نوصي بقراءة: مرصد الزلازل: هزّة أرضية بقوة 4.1 ريختر شعر بها سكان العاصمة عمان
في المقابل، يرى “خالد جمال”، وهو سائق تطبيقات ذكية، أن هناك حالة من “الحقد” تبرز من قبل سائقي التاكسي الأصفر تجاههم.
وأكد أنهم لا ينافسونهم على الرزق بشكل غير عادل، نظرا لأن سائق التطبيق ينقل الراكب من “باب منزله” وليس من الشارع.
وأرجع “جمال” توجه الجمهور للتطبيقات إلى سوء تعامل بعض سائقي التاكسي، مثل “تنقية المشاوير” وطلب أسعار مرتفعة، فضلا عن تفضيل بعضهم للركاب الإناث.
كما جزم “جمال” بأن التطبيقات توفر أمانا أعلى للراكب بسبب تتبع الرحلة وتوفر معلومات المركبة، مشيرا إلى أن قلة النظافة في التاكسي التقليدي هي دافع رئيسي لهذا التحول.
وأيده في ذلك “سامر مشهراوي”، الذي اعتبر أن سمعة سائقي التطبيقات أفضل نتيجة الرقابة القوية عليهم من قبل الشركات المشغلة.
على صعيد المستهلكين، صرحت المواطنة “روزانا الشيوخ” أنها تعتمد كليا على التطبيقات الذكية وتمتنع عن استخدام التاكسي الأصفر، مرجعة ذلك إلى معايير “النظافة والأمان والراحة”.
وتحدثت “الشيوخ” عن سلوكيات سلبية قد تصدر عن بعض سائقي التاكسي التقليدي، مثل مضايقة النساء بالنظر عبر المرآة، أو التلفظ بألفاظ غير مناسبة، وانشغالهم بالهواتف المحمولة أثناء القيادة.

