الخميس, مارس 26, 2026
الرئيسيةالرياضةتاريخ مواجهات مصر ضد السعودية.. صراع الهيبة فوق بساط التاريخ

تاريخ مواجهات مصر ضد السعودية.. صراع الهيبة فوق بساط التاريخ

في ذاكرة الكرة العربية، لا توجد مواجهة تحمل في طياتها هذا المزيج الغريب من التفوق الكاسح والتعثر المفاجئ مثل لقاءات مصر والسعودية، هي رحلة بدأت منذ أكثر من ستة عقود، حين التقى الجاران لأول مرة على ملاعب المغرب، ليرسما معاً ملامح تنافس لم يهدأ ضجيجه حتى اليوم.

بين انتصارات تاريخية بـ “الدرزينة” وسقوط درامي في الثواني الأخيرة من المونديال، تظل هذه الموقعة هي المرآة التي تعكس تطور الكرة في قلب المنطقة العربية، وتبقى دائماً خارج نطاق التوقعات مهما كانت الفوارق.

ومع اقتراب المواجهة التاسعة في تاريخهما، يعود شريط الذكريات ليفيدنا بأن “الفراعنة” الذين سيطروا بالطول والعرض في بدايات القرن الماضي، اصطدموا بـ “صقور” عرفوا كيف يروضون التاريخ ويحولون المسار في المواعيد الرسمية الكبرى.

إنها مواجهة تختصر مسافات الزمن، حيث لا يبحث حسام حسن ورجاله عن مجرد فوز ودي في جدة، بل عن ترميم كبرياء كروي اهتز في آخر لقاء رسمي، ومحاولة تأكيد أن الرقم القياسي لعدد الانتصارات المصرية ليس مجرد إرث من الماضي البعيد.

هذه المرة، تأتي المباراة في توقيت استثنائي، حيث يستعد الطرفان لرحلة المونديال القادم، مما يضفي عليها طابعاً من الجدية الصارمة.

المنتخب المصري يدخل اللقاء وهو يتسلح بذكرى فوزه الأكبر تاريخياً (13-0)، لكنه يواجه حقيقة مرة مفادها أنه لم يذق طعم الانتصار الرسمي على شقيقه السعودي منذ عقود، وهو التحدي الذي يضع “العميد” وجهاً لوجه أمام التاريخ قبل مواجهة الخصم فوق أرضية الميدان.

اقرأ ايضا: تشكيل الهلال ضد الأهلي بالجولة 3 في الدوري السعودي 2025-26

تكمن المفارقة الكبرى في تاريخ مواجهات المنتخبين في أن المنتخب المصري، رغم فوزه في 5 مباريات من أصل 8، إلا أن جميع انتصاراته جاءت في إطار ودي أو دورات عربية.

في المقابل، يمتلك منتخب السعودية تفوقاً “رسمياً” كاسحاً، حيث نجح في هزيمة الفراعنة في كل مرة حملت فيها المباراة طابعاً عالمياً أو قارياً معتمداً، وهو لغز حير المحللين والجمهور المصري لسنوات طويلة.

تظل النسخة الثانية من دورة الألعاب العربية بالمغرب عام 1961 شاهدة على أكبر نتيجة في تاريخ مواجهات المنتخبين، بل ومن أكبر نتائج كرة القدم الدولية بين المنتخبات الكبيرة.

في ذلك اليوم، لم يكتفِ المنتخب المصري بالفوز، بل سجل مهرجاناً من الأهداف وصل إلى 13 هدفاً في شباك السعودية، وهي النتيجة التي ظلت علامة مسجلة باسم “الفراعنة” وصمدت لعقود كدليل على الفوارق الفنية الهائلة في ذلك العصر.

في الجهة المقابلة، تبرز مباراة كأس العالم 2018 بروسيا كأهم مواجهة في العصر الحديث. كانت الأنظار تتجه لمصر لتحقيق فوز تاريخي في المونديال، خاصة بعد تقدم محمد صلاح بالهدف الأول، لكن “الصقور” كان لهم رأي آخر.

ببراعة وتصميم، نجح المنتخب السعودي في قلب الطاولة، وسجل سالم الدوسري هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة، ليؤكد تفوق السعودية في المحافل الدولية الكبرى ويترك غصة في قلوب المصريين لم تمحها الأيام.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات