كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن خلاف حاد نشب داخل الكابينت الأمني للاحتلال الإسرائيلي حول مستقبل قطاع غزة، حيث وجه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي “أيال زامير” تحذيرا مباشرا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع أمني عقد الأسبوع الماضي.
دعا زامير رئيس الوزراء إلى اتخاذ قرار واضح بشأن الجهة التي ستدير القطاع في حال فشل القوة الدولية للاستقرار “ISF”، والتي تروج لها واشنطن ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتفكيك حركة حماس.
وحذر رئيس الأركان من أن غياب الرؤية السياسية سيفضي حتما إلى عودة تمدد حماس من جديد، مشيرا إلى أن الجيش يرفض الدخول في مغامرة عسكرية جديدة دون غطاء سياسي واضح.
اقرأ ايضا: البراري: الانتشار الكثيف للمستوطنات في الضفة الغربية يهدف لإجهاض فكرة حل الدولتين
يبدي الجيش الإسرائيلي تشككا عميقا في قدرة القوة الدولية على نزع سلاح حماس، رغم الضغوط الأمريكية لتنفيذ خطة ترمب البالغة 20 نقطة، والتي تنص على إنشاء “مجلس سلام” يشرف على تعيين حكومة تقنوكراط.
وفي هذا الصدد، أكدت أجهزة الاستخبارات أمام الكنيست أن حماس تعمل على تعزيز قدراتها العسكرية والتنظيمية وتطوير تاكتيكاتها القتالية بشكل ملحوظ منذ انتهاء الحرب الأخيرة.
تتجه تل أبيب لتطبيق تجربة “رفح الخضراء”، والتي تقضي بإعادة السكان إلى مناطق معاد بناؤها بعد خضوعهم لتنقية أمنية صارمة. لكن هذه الخطوة تواجه معارضة داخلية من وزراء مثل “بتسلئيل سموتريتش”.
وفي الوقت ذاته، يحذر مسؤولون من نهج “التقسيم على شرائح” (البروسوت) الذي قد تدفع نحوه واشنطن، مما قد يمنح حماس فرصة لاستغلال الفراغ الأمني في المناطق التي لم تتم إعادة تأهيلها بعد.

