الثلاثاء, مارس 17, 2026
الرئيسيةالوطن العربيالأردنتحذير من تحول إيران لـ "بؤر عنف".. الشيشاني يوضح تعقيدات الخيار...

تحذير من تحول إيران لـ “بؤر عنف”.. الشيشاني يوضح تعقيدات الخيار العسكري

استضاف برنامج “نبض البلد” على قناة “رؤيا”، رئيس جمعية العنف السياسي، الأستاذ مراد الشيشاني، لتقديم قراءة عميقة في مآلات التصعيد الأميركي الإيراني.

ورسم الشيشاني ملامح المشهد الإقليمي الراهن، معتبرا أن المنطقة تقف عند مفترق طرق بين الرغبة في تغيير سلوك النظام وبين الكلفة الباهظة للعمل العسكري.

أوضح الشيشاني أن الحسابات الجيوسياسية تشير إلى أن الحل الدبلوماسي بين أمريكا وإيران هو المقدم حاليا، رغم الحشود العسكرية.

وبين أن الدبلوماسية وحسابات المكاسب والخسائر أوجدت قناعة بأن أي تدخل عسكري شامل سيكون مكلفا لجميع الأطراف، بما فيها دول المنطقة.

وأشار إلى بروز تركيا مرة أخرى كلاعب محوري في إسطنبول، معيدة توظيف دورها الدبلوماسي الذي مارسته سابقا في الأزمة الأوكرانية الروسية.

وشدد الشيشاني على أن الملف النووي الإيراني يبقى المعضلة الأساسية التي تهدد التوازن الإقليمي وهو ما تقدمت ايران بإمكانية النقاش فيه.

تصفح أيضًا: بدء دورات “أصدقاء البيئة” في المراكز الشبابية بالبلقاء

وحذر من أن خيار تقويض الدولة الإيرانية يصطدم بتعقيدات عرقية داخلية قد تحول البلاد إلى بؤر عنف متفرقة، إضافة إلى التهديد المباشر لأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يدفع القوى الدولية للتريث قبل الانخراط في حرب مفتوحة.

ويرى الشيشاني أن التيار الإصلاحي في إيران يقف أمام فرصة تاريخية لفتح قنوات اتصال مع الولايات المتحدة، حينها سيقوم بتقديم وعود للداخل الإيراني برفع العقوبات وتحسين الحريات.

وأشار إلى أن التصريحات الحالية تركز على “إضعاف” النظام الأيراني وأجهزته الأمنية والعسكرية، وليس بالضرورة إنهاؤه بالكامل، مما قد يدفع طهران لتقديم تنازلات مؤلمة لدرء خطر الانفجار.

وتناول الشيشاني، طبيعة الصراعات في المنطقة بقراءة تاريخية ومستقبلية، حيث أشار إلى أن مفهوم “الهدوء” في الشرق الأوسط يبقى نسبيا، معتبرا أن العامين الماضيين شهدا مستويات من التوتر كبيرة جدا.

ويرى الشيشاني أن المنطقة تمر حاليا بمرحلة مخاض لتشكل “نظام إقليمي جديد”، متوقعا أن يعقب هذه التحولات فترة من الاستقرار والهدوء النسبي.

وأوضح أن هذا الاستقرار لن يخلو من “نوبات عنف” متفرقة هنا وهناك، مؤكدا أن الضمانة الوحيدة لتثبيت أركان هذا الهدوء تكمن في إيجاد “وصفة سياسية” شاملة تقوم على تلبية مصالح كافة الأطراف الفاعلة، بما يضمن نزع فتيل الانفجار الميداني.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات