سادت حالة من التوتر الميداني والسياسي، اليوم (19 أكتوبر 2025)، في وسط وجنوب قطاع غزة، إثر اتهام الاحتلال فصائل فلسطينية بـ”خرق وقف إطلاق النار”.
وأكدت مصادر إعلامية تابعة للاحتلال أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، يقيّم الوضع الأمني تمهيداً للرد، بالتزامن مع دعوات يمينية لاستئناف القتال، ووقوع شهداء وجرحى في قصف جديد استهدف القطاع.
ميدانياً، أفادت مصادر في مستشفيات غزة بارتقاء شهيدين ووقوع عدد من المصابين، جراء غارة للاحتلال استهدفت تجمعاً للمواطنين في بلدة الزوايدة، وسط قطاع غزة. وكان مصدر بالإسعاف والطوارئ قد أكد في وقت سابق وقوع إصابات في القصف ذاته.
نوصي بقراءة: الخارجية الفلسطينية ترحب بعزم ماكرون الاعتراف بدولة فلسطين وتصف الخطوة بـ”التاريخية”
وفي جنوب القطاع، نقلت وسائل إعلام تابعة للاحتلال أن سلاح الجو يقصف أهدافاً في منطقة رفح. وادعت إذاعة جيش الاحتلال، نقلاً عن مصدر عسكري، أن “اشتباكاً خطراً” وقع صباح اليوم في رفح، تضمن انفجاراً في آلية هندسية تابعة للجيش. ووصفت القناة 14 التابعة للاحتلال هذا القصف بأنه ردٌ على ما سمته “خرق وقف إطلاق النار”.
وعلى الصعيد السياسي، يعقد نتنياهو جلسة لتقييم الوضع الأمني مع وزير الدفاع ومسؤولين آخرين لبحث طبيعة الرد. وفي تعليق فوري، دعا وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، نتنياهو إلى إصدار أمر للجيش بـ”استئناف القتال في قطاع غزة بكامل قوته”.
يأتي هذا التصعيد المفاجئ لينهي هدنة هشة كانت سائدة في القطاع. وتزامن هذا الخرق المزعوم مع تهديدات سابقة أطلقها مسؤولون في حكومة الاحتلال، مفادها أن عمليات عسكرية واسعة قد تكون وشيكة، وهو ما تم التأكيد عليه اليوم، وفق ما نقل مراسل “رؤيا”، عن مسؤولين أبلغوا الصحفيين بأن “غارات واسعة على غزة قريبة”.
وتعيد هذه التطورات المشهد في قطاع غزة إلى نقطة الصفر، وتنهي فعلياً مسار التهدئة. ومع التحركات الميدانية في الزوايدة ورفح، والتهديدات الرسمية بـ”غارات واسعة”، يدخل القطاع في مسار تصعيدي جديد، مما يُنذر بتقويض أي جهود دبلوماسية دولية كانت تهدف إلى تثبيت الاستقرار.

