الأربعاء, أبريل 1, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرتضخيم الأزمات بفيديوهات مفبركة.. خبير أمنى يكشف مخططات الشائعات الإلكترونية

تضخيم الأزمات بفيديوهات مفبركة.. خبير أمنى يكشف مخططات الشائعات الإلكترونية

أكد اللواء عمرو الشرقاوي، الخبير الأمني، أن الدولة تواجه نمطاً مستحدثاً من التحديات يُعرف بـ “الشائعات الإلكترونية النفسية”، مشيراً إلى أن هذه الحرب لا تستخدم الرصاص أو المدافع، بل تستهدف العقول والمشاعر عبر فضاء الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إضعاف الروح المعنوية وتوجيه الرأي العام نحو مسارات غريبة.

وأوضح اللواء الشرقاوي، في تصريحات خاصة لـ “اليوم السابع”، أن الحرب النفسية الرقمية أصبحت أداة أساسية في الصراعات الحديثة العالمية، كما نتابع في الحرب الروسية الأوكرانية، حيث يتم استخدام الأخبار المضللة كقوة ناعمة وفتاكة في آن واحد، مؤكداً أن الهدف النهائي ليس مجرد نشر معلومة خاطئة، بل إحداث حالة من “الارتباك المجتمعي” الشامل من خلال بث الخوف والقلق وتضخيم الأحداث أو تحريفها عن سياقها الطبيعي.

واستعرض الخبير الأمني الأدوات التي تعتمد عليها هذه الحروب، قائلاً: “هناك استراتيجية ممنهجة تعتمد على تضخيم الأخبار السلبية، فالحادث الفردي البسيط يتم نشره في عشرات الصفحات بعناوين مثيرة مثل (كارثة قادمة) لإيهام المواطن بأن الوضع خرج عن السيطرة”.

وأضاف الشرقاوى، أن “الجيوش الإلكترونية” والحسابات الوهمية تلعب دوراً خطيراً في إعطاء انطباع زائف بوجود رأي عام واسع يتبنى فكرة معينة، فضلاً عن استخدام “العمق المزيف” عبر فيديوهات وصور مفبركة أو قديمة يتم إخراجها من سياقها الزماني والمكاني لإثارة الغضب.

اقرأ ايضا: احذر.. الغرامة حال تداول معلومات كاذبة عن المرشحين أو العملية الانتخابية

وشدد اللواء عمرو الشرقاوي على أن أخطر ما في هذه الحرب هو توظيف الفضاء الإلكتروني لنشر روايات تستهدف “هدم الثقة” بين المواطن ومؤسسات الدولة، عبر التشكيك في كفاءتها وتضخيم الأخطاء الفردية لتصويرها كفشل عام، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في القرارات الرسمية وبث روح الإحباط.

وحول سبب استهداف المواطن تحديداً، قال الشرقاوي: “المواطن هو الحلقة الأهم في منظومة الاستقرار، فإذا تم التأثير على نفسيته، يهتز الاستقرار الاجتماعي والاقتصاد، وتصبح البيئة مهيأة لنشر خطاب الكراهية والانقسام”.

وأشار إلى أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي تعد “بيئة مثالية” لهذه الحرب لأنها تفضل المحتوى المثير والعاطفي الذي ينتشر أسرع من المحتوى العقلاني.

وفي نهاية تصريحاته، وضع اللواء عمرو الشرقاوي “روشتة أمنية” للمواطن لمواجهة هذه الحرب، تتلخص في:
* التفكير النقدي: عدم الانسياق وراء العناوين المثيرة قبل التأكد.
* المصادر الرسمية: الاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن مؤسسات الدولة.
* وقف التداول: عدم المشاركة في نشر أي شائعة أو فيديو مجهول المصدر.
* الإبلاغ: ضرورة الإبلاغ عن الحسابات التي تنشر محتوى مضللاً أو يحرض على العنف.

واختتم الخبير الأمني تصريحاته قائلاً: “الحرب النفسية تستهدف عقولنا، وكلما زاد وعي المواطن، تحولت هذه الأسلحة الرقمية إلى مجرد فقاعات لا قيمة لها”.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات