تستعد منصة Discord لفرض التحقق من عمر المستخدمين بحلول النصف الثاني من عام 2026، وهي خطوة أثارت مخاوف واسعة تتعلق بالخصوصية، خاصة مع احتمالية مطالبة المستخدمين برفع بطاقة هوية حكومية أو إجراء مسح للوجه، ورغم أن أغلب الخصائص ستظل متاحة دون تحقق، فإن القلق تصاعد بعد تعرض الشركة العام الماضي لاختراق كشف بيانات نحو 70 ألف مستخدم.
بالنسبة لكثيرين، كان ذلك دافعًا كافيًا للبحث عن بدائل تضع الأمان والخصوصية في مقدمة أولوياتها، أو تقدم تجربة مختلفة بالكامل. فيما يلي أبرز الخيارات المطروحة.
تُعد منصة Stoat، المعروفة سابقًا باسم Revolt، أقرب البدائل من حيث التصميم وسهولة الاستخدام. كونها مشروعًا مفتوح المصدر يمنح المستخدمين تحكمًا أكبر في بياناتهم، ويجذب المهتمين بالشفافية، وتوفر المنصة قنوات نصية وصوتية وخوادم مجتمعية مشابهة لتجربة Discord، لكنها لا تزال حديثة نسبيًا إذ أُطلقت عام 2021، وتعاني أحيانًا من مشكلات في سعة الخوادم أو بطء أثناء ارتفاع أعداد المستخدمين.
ورغم أن ميزاتها لم تصل بعد إلى مستوى Discord، فإنها تمثل خيارًا مناسبًا لمن يفضل الخصوصية حتى لو كان ذلك على حساب بعض الاستقرار.
منصة Element تُعد خيارًا قويًا لمن يمنحون الخصوصية الأولوية القصوى. تعتمد على بروتوكول Matrix اللامركزي، ما يسمح للمستخدمين باستضافة خوادمهم الخاصة، وتفعيل التشفير التام بين الطرفين، والتواصل مع خدمات أخرى مبنية على نفس البروتوكول.
هذه البنية تعني أن جهة واحدة لا تتحكم في البيانات، لكنها تتطلب قدرًا أكبر من المعرفة التقنية مقارنةً بـ Discord، ما يجعلها مناسبة أكثر للمستخدمين ذوي الخبرة.
إذا كان التركيز الأساسي على جودة الصوت وزمن الاستجابة المنخفض، فإن TeamSpeak يظل خيارًا مفضلًا، خصوصًا بين اللاعبين التنافسيين. يتميز بجودة صوت عالية وإمكانية استضافة خوادم خاصة، لكنه يفتقر إلى مزايا مثل مكالمات الفيديو المدمجة أو الرموز التعبيرية وملفات GIF.
شهدت المنصة مؤخرًا زيادة كبيرة في أعداد المستخدمين، ما دفعها إلى توسيع قدراتها الاستضافية وإطلاق منطقتين جديدتين لإنشاء المجتمعات في فرانكفورت وتورونتو.
يقدم Mumble تجربة صوتية مجانية ومفتوحة المصدر بجودة عالية وزمن تأخير منخفض، مع إمكانية استضافة الخوادم وتخصيصها، غير أن واجهته تبدو قديمة نسبيًا، وتفتقر إلى مزايا الفيديو ومشاركة الوسائط، ما يجعله مناسبًا أكثر للمجموعات التي تركز على الدردشة الصوتية فقط.
قد يهمك أيضًا: كيف تقود السعودية مستقبل الذكاء الاصطناعي العربي؟
أما من يفضلون النقاشات المنظمة طويلة الأمد على المحادثات السريعة، فقد يجدون ضالتهم في Discourse، وهي منصة منتديات مفتوحة المصدر تدعم النقاشات المتفرعة، ما يجعلها ملائمة للمجتمعات التعليمية والفرق المهنية، لكنها ليست مصممة للدردشة الفورية أو المكالمات الصوتية.
تشمل الخيارات الأخرى منصات مثل Slack وMicrosoft Teams الموجهتين لبيئات العمل، إضافة إلى Signal الذي يُعد من أبرز تطبيقات التراسل المشفر بتقنية التشفير التام بين الطرفين، وWhatsApp الذي يوفر رسائل ومكالمات جماعية مجانية، لكنه غير مصمم لمجتمعات الألعاب الكبيرة.
أعلنت Discord أنها ستُطبق آليات تحقق من العمر بهدف توفير بيئة أكثر أمانًا، خاصةً للمستخدمين الأصغر سنًا. قد يُطلب من بعض المستخدمين إثبات أعمارهم عبر رفع بطاقة هوية، أو استخدام تقنيات تقدير العمر عبر الوجه، أو حتى بطاقة ائتمان.
افتراضيًا، سيُضبط جميع الحسابات على إعدادات مناسبة للمراهقين، ولن يتمكن سوى من يتم التحقق من بلوغهم السن القانوني من تعديل إعدادات معينة أو الوصول إلى محتوى مخصص للبالغين. كما سيُطلب من البالغين إثبات حالتهم لفك تمويه المحتوى الحساس والدخول إلى قنوات مخصصة للفئات الأكبر سنًا.
وبعد موجة انتقادات، قررت الشركة تأجيل الإطلاق الرسمي إلى النصف الثاني من 2026، مؤكدة أن 90% من المستخدمين لن يحتاجوا إلى التحقق، لأنهم لا يتفاعلون مع محتوى مقيّد عمريًا، بعدما كانت الخطة الأصلية تقضي ببدء التطبيق في مارس.

