يعيش النجم الصاعد تياجو بيتارتش مرحلة حاسمة ومهمة جدا لتحديد مستقبله الدولي بشكل نهائي، ليجد نفسه أمام خيار رياضي صعب ومصيري للمفاضلة بين تمثيل المنتخب المغربي أو مواصلة مساره مع منتخب إسبانيا.
ويمتلك الموهبة الشابة الأهلية القانونية الكاملة لتمثيل المغرب بفضل الأصول العربية لإحدى جداته، لتسارع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفتح قنوات التواصل معه بهدف إدماجه ضمن مشروعها المستقبلي الطموح تحضيرا لنهائيات كأس العالم لعام 2030.
وتشير كافة المعطيات الحالية والمؤشرات القوية إلى أن مسار النجم الموهوب يتجه بشكل كبير نحو تفضيل حمل قميص البلد الذي ولد ونشأ فيه، ليقترب بذلك من تمثيل المنتخب الإسباني خلال الاستحقاقات الكروية القادمة وإغلاق الباب أمام المحاولات المغربية المستمرة.
تصفح أيضًا: شاموسكا يعلنها رسميًا.. هل يرحل عن التعاون؟
ومن المتوقع جدا أن يتلقى تياجو بيتارش دعوة رسمية خلال الأيام القليلة القادمة للانضمام إلى المعسكر الإعدادي لمنتخب إسبانيا لأقل من إحدى وعشرين سنة، ليؤكد هذا الاستدعاء المرتقب حجم الثقة الكبيرة التي يضعها الاتحاد الإسباني في إمكانياته الفنية والبدنية الهائلة.
وتجسد هذه الوضعية المعقدة حجم الصراع الرياضي الشرس والمستمر بين الاتحادين المغربي والإسباني لاستقطاب أبرز المواهب الكروية مزدوجة الجنسية، ليحاول كل طرف توظيف أوراقه الرابحة ومشاريعه الرياضية المغرية لإقناع هؤلاء النجوم الشباب بتمثيل ألوانه في المحافل الدولية الكبرى.
وسيشكل القرار النهائي والرسمي الذي سيتخذه تياجو بيتارش منعطفا حاسما في مسيرته الاحترافية الواعدة في عالم الساحرة المستديرة، ليبقى مطالبا بدراسة كافة الجوانب الرياضية والعاطفية بتأن شديد قبل الإعلان عن هويته الدولية التي سيدافع عنها بشراسة خلال السنوات الطويلة القادمة.
ستجيب الأيام القليلة القادمة عن هذا التساؤل الكروي المثير بكل وضوح وحسم، لتبقى كفة المنتخب الإسباني هي الأرجح حاليا في ظل المؤشرات التي تؤكد اقترابه من الانضمام لمنتخب الشباب الإسباني رغم إغراءات المشروع المونديالي المغربي الجذاب.

