شهد “الملتقى الوطني للإدارة المحلية”، الذي عقد بالتعاون بين مركز “راصد” واللجنة الإدارية والقانونية في مجلس النواب، نقاشات معمقة حول سبل تطوير العمل البلدي والمحلي.
وأكد رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، الدكتور عارف السعايدة، على ضرورة إشراك القطاع الخاص والمجتمع المحلي في عملية التطوير، مشيرا إلى أن المواطن لا ينظر إلى النصوص القانونية بقدر اهتمامه بتحسين حالة الطرق، والنظافة، ورفع مستوى الخدمات الأساسية. كما شدد السعايدة على أن إدماج النساء والشباب في العمل المحلي ليس ضربا من “المجاملة”، بل هو اعتراف بقدرتهم الفعلية على إحداث التغيير المنشود.
من جانبه، لفت عضو البرلمان الأردني، الدكتور مصطفى العماوي، إلى وجود فجوة مفاهيمية، حيث اعتبر أنه لغاية هذا اليوم لم يتم تعريف معنى “الإدارة المحلية” بشكل دقيق.
وأكد العماوي أن البلدية يجب أن تكون المسؤولة الأولى عن كل منطقة فيما يتعلق بكافة متطلباتها.
اقرأ ايضا: الصفدي: الحكومة “الإسرائيلية” تريد أن تشعل المنطقة وتقوض كل فرص الحل السلمي.. بث مباشر
وحمل زملاءه النواب مسؤولية صياغة موقف محدد وواضح بما يتعلق بشؤون البلديات، لضمان قيامها بدورها التنموي على أكمل وجه.
وفي ذات السياق، استعرضت عضو البرلمان الأردني، رند الخزوز، واقع الشباب الأردني الذي يعاني من البطالة رغم كونه الفئة الأكفأ لقيادة المشاريع الإنتاجية. وأوضحت الخزوز أن الشباب مسؤولون ويحتاجون فقط إلى الفرصة، وأن تمكينهم يمر بالضرورة عبر النصوص القانونية؛ مقترحة خفض عمر الترشح لمجالس البلديات ليصبح 22 عاما.
كما أكدت أن زيادة نسبة النساء في مجلس النواب تنعكس طرديا على قوة تأثيرهن وتساهم في إيصال صوتهن بشكل أكثر فاعلية لصناع القرار.
إن هذه الطروحات التي شهدها الملتقى تسلط الضوء على ضرورة الانتقال من الإطار النظري للقوانين إلى التطبيق الميداني الذي يلمسه المواطن في حياته اليومية، مع التركيز على جعل البلديات وحدات اقتصادية وتنموية تقودها طاقات شبابية ونسائية ممكنة تشريعيا.

