سطر المدرب الأرجنتيني القدير جابرييل كالديرون اسمه في تاريخ كرة القدم السعودية من أوسع الأبواب، بعدما قاد منتخب السعودية للتأهل إلى مونديال 2006 دون أي خسارة، ثم قاد الاتحاد لتحقيق الدوري والوصول إلى نهائي آسيا مع منتخب السعودية، قبل أن يتولى تدريب فريق الهلال ويكتب صفحة ذهبية بتحقيق الدوري دون هزيمة.
فتح كالديرون قلبه لموقع 365Scores ليتحدث عن الدوري السعودي، ذكرياته مع الأندية التي دربها، ورأيه في رونالدو واحتمالية قدوم ميسي إلى المملكة.
بالطبع أتابع بعض المباريات، التطور واضح جدًا في الدوري السعودي، خصوصًا مع حجم النجوم الذين جاؤوا مؤخرًا. ما تفعله الأندية الكبرى من صفقات يضع الدوري السعودي في مكانة عالمية. نحن نتحدث عن دوري لم يعد محليًا فقط، بل أصبح دوريًا يهم العالم كله.
بصراحة، أفضل مراحل حياتي التدريبية كانت في السعودية. بدأت مشواري التدريبي من السعودية، واللاعبون الذين أشرفت عليهم كانوا من أفضل وأروع الأجيال. أذكر أنني قلت حينها: “لولا روح التحدي لدى اللاعبين، لما وصلنا لما حققناه”.
ولا أنسى شكر الأمير سلطان بن فهد الذي منحني الثقة لقيادة المنتخب، رغم أنني كنت بلا تاريخ تدريبي كبير وقتها. التجربة شبيهة جدًا بما حدث مع سكالوني في الأرجنتين، عندما آمن به الاتحاد الأرجنتيني، فحقق كأس العالم بعد سنوات طويلة من الغياب.
كل محطاتي التدريبية في السعودية كانت ناجحة من وجهة نظري، مع منتخب السعودية، تأهلنا لمونديال 2006 دون أي خسارة.
أما مع الاتحاد، فقد حصدنا الدوري ووصلنا نهائي آسيا دون أن نخسر، وحتى الآن ما زلت مقتنعًا أن النهائي لو أُعيد 100 مرة لن نخسره. ومع الهلال: كتبنا التاريخ بتحقيق الدوري دون أي هزيمة، بجانب كأس ولي العهد.
اقرأ ايضا: صديق جوتا يثير عاطفة جماهير ليفربول وكريستال بالاس قبل الدرع الخيرية
لا أستطيع أن أضع أحدهما فوق الآخر. مارادونا أسطورة عصره، وميسي أسطورة عصره، المشكلة التي مر بها المنتخب الأرجنتيني لم تكن في اللاعبين، بل في المدربين، الأرجنتين دائمًا تملك نجوماً كباراً.
من الصعب أن أقول ذلك، بالنسبة لي مارادونا أسطورة الزمن الماضي. وميسي أسطورة الزمن الحالي.. كلاهما قدم ما يكفي ليظل خالدًا في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية.
أعتقد أن سلمان الفرج وسالم الدوسري كلاهما مؤثران جدًا. يذكرانني بتأثير سامي الجابر في مونديال 2006، كلاهما بمثابة قائد يعرف كيف يوظف إمكانياته من أجل المجموعة.
مع حجم الاستثمارات في السعودية لا شيء مستحيل، قدوم رونالدو كان بداية، وإذا جاء ميسي سيكون حدثًا تاريخيًا.
تخيل فقط رونالدو وميسي في دوري واحد، هذا ليس مجرد كرة قدم، بل مشروع تسويقي عالمي سيجعل الدوري السعودي في قمة الاهتمام مثل الدوريات العالمية الكبرى.
لن يكون الأرجنتينيون فقط من يتابعون الدوري، بل العالم كله. ميسي أينما ذهب يجذب الملايين خلفه.
أنا ممتن جدًا للسعودية، بلد فتح لي أبواب النجاح وصنع اسمي كمدرب، وأرى اليوم نهضة كبيرة بفضل رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. التطور لا يقتصر على الرياضة فقط، بل في كل المجالات، وهذا أمر يجعلني فخورًا أنني جزء من تاريخ هذا البلد.

