يشتهر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بامتلاكه لأسطول من السيارات الفارهة وقصور الأحلام حول العالم، لكن قلة فقط يعرفون قصة العقار الملحمي الذي حلم ببنائه خلال فترته الأولى مع مانشستر يونايتد، وهو المشروع الذي لم ير النور أبدًا بسبب طلبات غريبة واشتراطات بيئية صارمة عطلت مسيرته المعمارية.
لترجمة حلمه إلى واقع، استعان رونالدو بالمهندس المعماري العالمي إدواردو سوتو دي مورا، وهو المصمم العبقري الذي يقف خلف بناء ملعب براغا الشهير.
في مقابلة صحفية حديثة، استعاد دي مورا ذكريات لقاءاته مع الشاب رونالدو في مدينة مانشستر، مشيرًا إلى أن النجم البرتغالي كان شخصية فريدة من نوعها، لكن طلباته لتصميم المنزل كانت غريبة وتتجاوز الأسئلة الهندسية المعتادة.
لعل أغرب ما طلبه رونالدو في تصاميم قصره الجديد هو وضع حوض استحمام ساخن (جاكوزي) بجوار سريره مباشرة.
قوبل هذا الطلب برفض قاطع من المهندس المعماري الذي حذره بأسلوب طريف من خطورة الفكرة، موضحًا له أنه قد يستيقظ متعبًا ويسقط مباشرة في الماء مما قد يعرض حياته للغرق.
رغم تمسك كريستيانو رونالدو ببعض أفكاره، إلا أنه تقبل النصيحة في النهاية وضحك مستوعبًا وجهة النظر الهندسية التي تضع السلامة أولًا.
قد يهمك أيضًا: رسميًا.. الزمالك يعلن التعاقد مع الفلسطيني عدي الدباغ
لم تكن أزمة الجاكوزي هي العائق الوحيد؛ فالمساحة الضخمة التي أرادها رونالدو لبناء قصره المكون من عشر غرف نوم كانت تتطلب قطع ست عشرة شجرة من بلوط الفلين.
رفض دي مورا هذا الإجراء البيئي المدمر بشكل حاسم، وطلب البحث عن قطعة أرض بديلة.
هذا الرفض أغضب رونالدو بشدة، لدرجة أنه هدد وكيل أعماله بإلغاء فكرة البناء من الأساس والانتقال إلى نادي ريال مدريد، وهو القرار الذي اتخذه بالفعل لاحقًا.
رغم الخلافات الهندسية، أبدى دي مورا إعجابًا شديدًا بأخلاقيات العمل لدى رونالدو، فقد كان يقطع اجتماعاتهما كل خمس عشرة دقيقة ليذهب لأداء تدريبات بدنية سريعة، مما يفسر للمهندس لاحقًا سر النجاح الجبار الذي حققه الدون.
كما وصفه بأنه كان شابًا متواضعًا يسهل الحديث معه، وشديد التعلق بعائلته التي أراد أن يجمعها تحت سقف واحد في هذا القصر الضخم.
طُويت صفحة هذا القصر الملحمي قبل أن تبدأ، ورحل رونالدو إلى العاصمة الإسبانية ليبدأ حقبة تاريخية جديدة ويبني قصورًا أخرى تناسب نجوميته العالمية المتصاعدة.
لكن قصة هذا المشروع الفاشل تبقى شاهدة على عقلية استثنائية لشاب طموح، امتزجت فيها طلبات الرفاهية الجامحة مع انضباط حديدي وعشق لا حدود له لعائلته.

