شهدت الجلسة الرقابية لمجلس النواب، يوم الاثنين حالة من التوتر والجلبة التي قطعت هدوء النقاشات، على خلفية سجال حاد نشب بين عدد من النواب والحكومة، انتهاء بالتصويت على شطب عبارات وردت على لسان وزير العمل، خالد البكار، من المحضر الرسمي، بعد اعتبارها “مساسا بهيبة المجلس ودوره الدستوري”.
بدأت الأزمة عندما اعترضت النائب ديمة طهبوب، ومعها مجموعة من النواب، بشدة على طبيعة الرد الذي قدمه وزير العمل على سؤال نيابي موجه إليه.
فقد استخدم الوزير “البكار” في معرض رده عبارة وصف فيها ما جاء على لسان النائب بـ “كيل الاتهامات”، وهو ما اعتبره النواب خروجا عن الأعراف البرلمانية، ومحاولة للتقليل من شأن الأدوات الرقابية التي كفلها الدستور للنائب في مساءلة الحكومة.
وفي مداخلة نارية وضعت النقاط على الحروف، تصدى النائب سليمان الزبن للدفاع عن حق زميلته ومكانة المجلس.
اقرأ ايضا: 4100 ميجا واط الحمل الكهربائي الأقصى المسجل أمس الاحد
وقال الزبن موجها كلامه للوزير ورئاسة المجلس: “إن ما جاء في حديث الوزير برده على النائب طهبوب هو كلام قاس لا يجوز أن يصدر عن وزير”.
وأضاف بنبرة حادة: “لا يجب أن يتوقع الوزير نفسه نائبا؛ لقد وضع الوزير نفسه ندا للنائب، وعليه أن يعتذر أمام العامة عن هذا التوصيف”.
وتحت ضغط المطالبات النيابية وارتفاع حدة الأصوات تحت القبة، طرح مقترح النائب “الزبن” للتصويت.
وقد وافق مجلس النواب بالأغلبية على شطب عبارة “كيل الاتهامات” وما جاء على لسان الوزير في هذا السياق من محضر الجلسة الرسمي، في خطوة رمزية تؤكد رفض المجلس لأي لغة فوقية من الحكومة.
ورغم نجاح النواب في شطب العبارة، إلا أن الجلسة انتهت دون تقديم اعتذار علني من الوزير، وهو الشق الثاني مما طالب به النواب، ليبقى الموقف معلقا بين “شطب الأقوال” و”غياب الاعتذار”

