اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، صراحة، بتصفية الصحفي الفلسطيني محمد وشاح، مدعيا وجود روابط بينه وبين حركة حماس، في سيناريو “مكرر” لتشريع قتل الكوادر الإعلامية التي تنقل حقيقة المجازر في قطاع غزة.
ويوم الأربعاء، استشهد الزميل محمد وشاح، مراسل قناة “الجزيرة مباشر”، إثر استهداف طائرات الاحتلال لسيارته في مدينة غزة، لينضم إلى قافلة “فرسان الكلمة” الذين غيبهم القصف بعد حملات تحريض ممنهجة.
اقرأ ايضا: الخارجية الإسبانية: نرفض أي ضم غير قانوني لغزة أو الضفة الغربية
لم يكن هذا الإقرار العسكري الأول من نوعه؛ فقد سبق للاحتلال أن اعترف باغتيال الصحفي أنس الشريف وزملاء آخرين بعد وصمهم بتهم عسكرية جاهزة.
هذا “الاعتراف” ليس توثيقا لمعلومة استخباراتية كما يزعمون، بل هو إقرار علني بارتكاب جريمة حرب، حيث يتم تحويل “السترة الصحفية” الزرقاء إلى هدف مشروع للصواريخ بمجرد صدور بيان عسكري يحاول تبرير الجريمة أمام العالم.
باستشهاد وشاح، تتأكد عقيدة الاحتلال في محاربة “الصورة”، حيث لا يكتفي القنص والقصف بإسكات الصوت، بل يتبعه “اغتيال معنوي” عبر اتهامات لا تستند إلى دليل، سوى أن هؤلاء الصحفيين كانوا العين التي أبصر من خلالها العالم بشاعة ما يحدث في أزقة غزة المنكوبة.

