طالبت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا»، النائب العام المستشار الصديق الصور، بالتحقيق في واقعة خطف عناصر تابعة لـ«جهاز الردع» المواطن الليبي أحمد قرين، وتعذيبه قبل إطلاق سراحه.
وقالت المؤسسة في بيان، الجمعة، إنها «تلقت شكوى تتعلق بتعرّض قرين (26 عاماً) للخطف والتعذيب الجسدي من عناصر (جهاز الردع)، بزعم تصويره رتلاً مسلّحاً تابعاً له أثناء مروره من جزيرة الفرناج بطرابلس»، مشيرة إلى أن أعضاء الجهاز «اعتقلوا قرين، ونقلوه إلى مقر بجوار جامعة ناصر، وأبقوه طوال اليوم لديهم رهن الاعتقال التعسفي والتعذيب الجسدي». ولم يصدر نفي أو توضيح من «جهاز الردع» بشأن الواقعة حتى مساء الجمعة.
النائب العام المستشار الصديق الصور (متداولة)
وأشارت المؤسسة إلى أن أعضاء الجهاز «اتصلوا بأسرة الضحية لتسلُّمه وهو في حالة صحية حرجة، جراء ما تعرض له من تعذيب؛ مما استدعى نقله إلى أحد المشافي لتلقي العلاج». وتبين – وفقاً للمؤسسة – إصابته بكسور في إحدى قدميه، مع آثار ظاهرة للتعذيب على جسده ووجهه.
تصفح أيضًا: تأكيد مصري – كندي على أهمية خفض التصعيد في المنطقة
ونوّهت المؤسسة بأنها وثّقت الواقعة، وطالبت المستشار النائب العام بفتح تحقيق شامل في ملابسات الحادثة، وضمان ملاحقة المتهمين بارتكابها وتقديمهم إلى العدالة. ورأت أن ملابسات الواقعة «تشكّل جريمة يُعاقب عليها القانون، ومخالفة جسيمة لصلاحيات ومهام واختصاصات الأجهزة الأمنية، وإساءةً لاستعمال السلطة أدت إلى إيقاع ضرر جسدي ونفسي بليغ بحق الضحية».
وحملت المؤسسة الوطنية «المسؤولية القانونية الكاملة» للجهة المتورطة في ارتكاب هذه الممارسات، التي وصفتها بـ«الإجرامية الآثمة»، وقالت إن هذه النوعية من الجرائم «لا تسقط بالتقادم».
وتنتشر عمليات الخطف والتعذيب في ليبيا، سواء لمهاجرين غير نظاميين أو لمواطنين ليبيين. وسبق أن تداول نشطاء ووسائل إعلام محلية في ليبيا، على نطاق واسع، لقطات ومقاطع قيل إنها تصور جانباً من انتهاكات بحق محتجزين في سجن معيتيقة، الخاضع لسلطة ميليشيا «جهاز الردع» في العاصمة طرابلس.
كما سبق أن أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن صدمته إزاء ما تم الكشف عنه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مرافق الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، داعياً إلى إغلاق هذه المواقع، وإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة وشفافة من قبل السلطات الليبية.
وتقول «منظمة العفو الدولية» إن «قوات الأمن والميليشيات والجماعات المسلحة في شتى أنحاء ليبيا نفذت عمليات قبض تعسفي، استهدفت مئات النشطاء والمتظاهرين والمتظاهرات والصحافيين والصحافيات. فضلاً عن مستخدمات لوسائل التواصل الاجتماعي».