أكد الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن الاحتلال الصهيوني لديه “سياسة ثابتة في استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار”، مشيراً إلى أن الحركة وثقت العديد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة منذ بدء الهدنة.
وفيما شدد قاسم على التزام حماس الكامل بالاتفاق، أوضح أن ملف جثامين أسرى الاحتلال يواجه “تحديات كبيرة” بسبب الدمار الهائل ومنع الاحتلال دخول المعدات اللازمة للبحث.
تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، بعد إتمام المرحلة الأولى من “خطة ترمب” لوقف إطلاق النار، والتي شملت تسليم جميع المحتجزين الأحياء لدى المقاومة.
وتتركز الجهود حالياً على استكمال المراحل التالية من الاتفاق، والتي تواجه تعقيدات ميدانية وسياسية، خاصة فيما يتعلق بملف الجثامين، وفتح المعابر، واستمرار الخروقات الميدانية.
في تصريحات صحفية اليوم، أوضح قاسم أن حركة حماس “التزمت بكل تفاصيل وقف إطلاق النار في غزة، وخاصة في المرحلة الأولى من خلال تسليم كل الأسرى الأحياء دفعة واحدة”.
وفيما يتعلق بملف رفات محتجزي الاحتلال، أكد قاسم أن الحركة “تعهدت للوسطاء بإغلاق ملف جثامين محتجزي الاحتلال رغم الصعوبات”.
وأوضح أن هذه الصعوبات تتمثل في “الدمار الكبير” الذي أحدثه الاحتلال، والذي غيّر معالم غزة، بالإضافة إلى أن الاحتلال “تعمد في بداية الحرب قصف محتجزي الاحتلال والمربعات السكنية من حولهم”.
اقرأ ايضا: مع تحذير “صحة غزة” من ارتفاع حاد بمتلازمة غيلان باريه بين أطفال القطاع.. أبرز ما نعرفه عن المتلازمة
وشدد على أن “عدم وجود معدات ثقيلة لإزالة الركام” يمثل العائق الأبرز، مؤكداً أنه تم إيضاح هذا الموقف للوسطاء.
واتهم قاسم الاحتلال بارتكاب “جملة من الانتهاكات” منذ بدء الاتفاق، معتبراً أن “تأجيل فتح معبر رفح خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار واستهانة بجهود الوسطاء”.
وأضاف أن الاحتلال “يستغل ملف المساعدات لابتزاز الموقف السياسي ويلوح بالتجويع مرة أخرى”، مؤكداً أنه “لم يتخل عن سياسة التجويع”.
ورداً على الاتهامات الأمريكية الأخيرة، وصف قاسم تصريحات الخارجية الأمريكية بأنها “أكاذيب لا أساس لها من الصحة”، متهماً واشنطن بتبني “رواية الاحتلال المضللة”.
وأكد أن “الاحتلال أسس للفوضى ولا يروق له رؤية الأمن في القطاع”.
أشار قاسم إلى أن حماس تسعى حالياً “لوقف الحرب تماماً وانسحاب الاحتلال وتبادل الأسرى ودخول المساعدات”.
وكشف أن الحركة بدأت اتصالات مع السلطة والفصائل “لبلورة موقف وطني يتجاوز الملفات الشائكة”، مؤكداً أنه “لا يمكن لأي جهة أو قوة في العالم إلغاء قوة سياسية بما في ذلك حماس”.

