تبدأ بعد غد أولى جلسات اختبارات الثانوية العامة في الأردن، وتتصاعد مشاعر القلق لدى الطلبة مع اقتراب موعد الامتحانات النهائية، وهو شعور طبيعي يعكس مدى حرص الطالب على مستقبله الأكاديمي، حسبما أكدت الخبيرة التربوية مها الخطيب.
وخلال برنامج “أخبار السابعة” عبر قناة رؤيا، أوضحت الخبيرة التربوية “مها الخطيب” أن قضية القلق شائعة بين الطلاب حتى وفي حال استعدادهم الجيد، مشيرة إلى أن القلق يعتبر شعورا طبيعيا ومفيدا في بعض الأحيان: “الإنسان الذي لا يقلق يكون غير مبال، والقلق هو شعور بالخوف الغامض الذي يحفز على استعداد أفضل”.
وأضافت أن بعض الطلبة يشعرون بتوتر زائد يمنعهم من التركيز أثناء الامتحان ويؤثر على أدائهم.
وأشارت إلى أن هناك عدة عوامل وراء هذه المشاعر، أبرزها الاستعداد غير الكافي، الضغط الأسري، والسعي فقط لتحقيق العلامة، مؤكدة أن غياب الثقة بين الطالب وأهله قد يؤدي إلى تعزيز القلق بشكل سلبي.
اقرأ ايضا: المركز الوطني لحقوق الإنسان يقدم حلول مستدامة لظاهرة الكلاب الضالة في الأردن
وأوضحت الخطيب متى يكون القلق دافعا إيجابيا: “إذا دفع الطالب للمزيد من التحضير والمراجعة دون أن يؤثر على أدائه في قاعة الامتحان، فهو نوع مفيد من القلق”.
ونصحت الطلاب بتنظيم وقتهم بطريقة متوازنة بين الدراسة، الراحة، والطعام، مشيرة إلى أن التخطيط المسبق ووضع جدول محدد للمواد الدراسية وفق قدرات كل طالب يعزز الثقة ويقلل من الشعور بالضغط النفسي.
ولفتت الخطيب إلى أهمية دور الأسرة في دعم الطالب، وعدم خلق ضغوط سلبية، كما حذرت من المعتقدات الخاطئة التي يحملها بعض الطلاب، مثل توقع أسئلة خارج المنهاج أو القلق من عدم كفاية الوقت خلال الحل، مؤكدة أن وزارة التربية تعتمد على الكتاب المقرر كأساس للاختبارات، وأن كل طالب له تجربته الخاصة في إدارة وقته وأدائه أثناء الامتحان.
وقبل يومين، وجهت هيئة الإعلام كتابا إلى وزارة التربية والتعليم يحظر فيه على أي جهة أو منصة تعليمية القيام بالتصوير الميداني خلال فترة امتحانات الثانوية العامة دون الحصول على التصاريح الرسمية اللازمة من الهيئة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار جهود الهيئة لضبط المخالفات الإعلامية المتكررة التي تظهر بعد انتهاء الامتحانات، والحفاظ على سير العملية التعليمية وفق الضوابط المعتمدة.

