قال طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن ضبط عناصر تابعة لحركة «حسم» الإرهابية، قبل تنفيذ مخطط عدائي كان يستهدف منشآت أمنية واقتصادية، يؤكد استمرار جاهزية الأجهزة الأمنية وقدرتها على التحرك الاستباقي لإجهاض أي تهديد يمس استقرار الدولة.
وأوضح البشبيشي، أن البيان الصادر عن وزارة الداخلية، والذي كشف عن تورط عنصرين من الحركة في إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، ثم مداهمة وكر اختبائهما بمحافظة الجيزة في 17 يوليو 2025، يعكس كفاءة عمليات الرصد والمتابعة، ودقة المعلومات التي تعتمد عليها الأجهزة الأمنية في التعامل مع مثل هذه التحركات.
وأشار إلى أن جماعة الإخوان تحاول بشكل متكرر استغلال الأوضاع الإقليمية والدولية المضطربة لإعادة تنشيط أذرعها المسلحة، إلا أن تلك المحاولات تصطدم دائمًا بإجراءات أمنية محكمة تؤدي إلى إفشالها قبل التنفيذ.
قد يهمك أيضًا: تقسيط فروق الإيجارات بعد الحصر.. تطبيق تدريجي لزيادات الإيجار القديم
وأضاف أن ما تقوم به عناصر التنظيم يعكس حالة من الإصرار على خلق اضطرابات داخلية، إلا أن الواقع يؤكد أن هذه التحركات أصبحت مكشوفة ومحدودة التأثير، في ظل الضربات الاستباقية المستمرة التي تستهدف البنية التنظيمية لتلك الجماعات.
وأكد البشبيشي، أن ما يجري يعكس أيضًا تراجع قدرة التنظيم الدولي للإخوان على دعم هذه التحركات أو إعادة تفعيلها بشكل مؤثر، في ظل تشديد الرقابة الأمنية وتفكيك الخلايا المرتبطة به داخل البلاد.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت استمرار جهودها في ملاحقة عناصر حركة «حسم» الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، والمتورطين في إعداد مخططات عدائية تستهدف منشآت الدولة، موضحة أن عمليات المتابعة أسفرت عن تحديد مكان اختبائهم ومداهمته بمحافظة الجيزة، ضمن استراتيجية أمنية تهدف لإحباط أي تهديد قبل وقوعه.

