في خطوة تُعد تصعيداً سياسياً كبيراً، صدّق الكنيست (برلمان الاحتلال)، اليوم الاربعاء، بالقراءة التمهيدية على مقترح قانون يهدف إلى فرض “السيادة” الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.
ووفقاً لما أوردته القناة 12 العبرية، فإن مقترح القانون المثير للجدل مَرّ بفارق صوت واحد فقط، حيث حظي بتأييد 25 عضواً في الكنيست، مقابل 24 صوتاً معارضاً.
أظهرت نتيجة التصويت الضئيلة (25 مقابل 24) حجم الانقسام حتى داخل الائتلاف الحاكم بشأن توقيت وآليات طرح هذا القانون، الذي يُنظر إليه دولياً على أنه خطوة نحو “الضم” الرسمي.
نوصي بقراءة: إسبانيا: التعامل مع “إسرائيل” دعم للاقتصاد القائم على الإبادة ويجب تعليق المعاهدات مع تل أبيب
ورغم أن القانون لا يزال في مراحله التشريعية الأولى، إلا أن مجرد تمريره بالقراءة التمهيدية يمثل انتصاراً لليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، الذي يضغط بقوة لشرعنة البؤر الاستيطانية وتطبيق القانون المدني للاحتلال مباشرة على المستوطنات، تمهيداً لفرض السيادة الكاملة.
تمرير القانون بالقراءة التمهيدية هو العقبة الأولى فقط. ليصبح هذا المقترح قانوناً نافذاً، يجب أن يمر بالمسار التشريعي التالي:
يُعتبر هذا التشريع، في حال إقراره النهائي، تقويضاً كاملاً لأساسات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تعتبر الضفة الغربية أرضاً محتلة.
ويبعث هذا التصويت برسالة مفادها أن حكومة الاحتلال ماضية في أجندتها الأيديولوجية لضم الضفة الغربية، بغض النظر عن التداعيات الدبلوماسية أو المفاوضات السياسية، مما يغلق الباب فعلياً أمام أي مسار لحل الدولتين.

