كشفت دراسة حديثة عن أن بعض عادات النوم قد ترتبط بزيادة خطر تلف الدماغ والإصابة بالخرف؛ ما يسلط الضوء على أهمية الحصول على نوم صحي ومنتظم للحفاظ على وظائف الدماغ.
وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على فحوص للدماغ واستبيانات شملت أكثر من 23 ألف شخص من متوسطي العمر وكبار السن، حيث درس الباحثون تأثير عدد من سلوكيات النوم على صحة الدماغ.
ومن بين هذه السلوكيات: مدة النوم، والقيلولة، والأرق، والنعاس غير المقصود أثناء النهار والشخير.
وارتبطت السلوكيات الخمسة جميعها في البداية بتسارع شيخوخة الدماغ. لكن ثلاثة منها على وجه الخصوص أدت إلى زيادة تلف المادة البيضاء، أو مناطق التلف في الدماغ المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وهي: النوم لأقل أو أكثر من المعدل الموصى به (من سبع إلى تسع ساعات)، وكثرة القيلولة خلال النهار، والمعاناة من الأرق.
وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، مادلين آلي: «النوم سلوك معقد، وما زال أمامنا الكثير لنتعلمه بشأن العلاقة بين جوانبه المختلفة وصحة الدماغ».
تصفح أيضًا: اكتئاب الوالدين يؤثر على مخ الأطفال
وأكدت آلي أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في إصلاح الخلايا ومعالجة الذكريات والتخلص من السموم والفضلات المتراكمة في الدماغ، مشيرة إلى أن تحسين عادات النوم قد يمثل وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بالخرف.
وتعليقاً على الدراسة، قال الدكتور سمير فهمي، مدير مركز اضطرابات النوم في مستشفى مقاطعة كينغز في نيويورك، إن الحصول على نوم جيد يعتمد على سلوكيات الشخص طوال اليوم.
وأوضح: «ينبغي أن يتحول التركيز، بالنسبة للأطباء والمرضى على حد سواء، من (كيفية تحسين النوم ليلاً) إلى (كيفية تنظيم يومك لتحقيق أقصى استفادة من النوم)».
ويقترح الاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم، والتعرض للضوء الطبيعي خلال الساعة الأولى، وممارسة الرياضة في وقت متأخر من بعد الظهر أو في بداية المساء.
وقبل النوم بقليل، يوصي باتباع «روتين استرخاء منظم» لمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة.
وأضاف فهمي: «قد يشمل ذلك خفض إضاءة الغرفة، وتجنب الشاشات التي تنبعث منها الأشعة الزرقاء، وممارسة أنشطة قليلة التحفيز (كالقراءة أو تمارين التمدد أو التأمل)».

