الخميس, أبريل 2, 2026
الرئيسيةالرياضةدرس قاسٍ من حكيمي… لماذا لن ينسى لامين يامال مباراة مصر ضد...

درس قاسٍ من حكيمي… لماذا لن ينسى لامين يامال مباراة مصر ضد إسبانيا؟

شكلت الأحداث المرافقة لمباراة المنتخبين المصري والإسباني محطة فارقة في مسار النجم الشاب لامين يامال، حيث أعادت هذه المواجهة إلى الأذهان نقاشا قديما حول الهوية والانتماء داخل الملاعب الأوروبية، لتجعله يعيش واقعا مرا لطالما حذر منه نجوم سبقوه في تمثيل المنتخبات الأوروبية.

وشهدت مجريات هذا اللقاء الكروي تصرفات عنصرية وغير مقبولة من طرف فئة واسعة من الجماهير الإسبانية الحاضرة في المدرجات، إذ تعمدت استنقاص الدين الإسلامي الحنيف وتوجيه إهانات مستفزة طالت المعتقدات الدينية، مما أخرج المباراة عن سياقها الرياضي وحولها إلى ساحة للاحتقان.

وأمام هذا المشهد الصادم لم يتمالك النجم ذو الأصول المغربية لامين يامال نفسه وقرر اتخاذ موقف صارم تجاه جماهير بلده الرياضي، فغادر أرضية الملعب فور إعلان صافرة النهاية بخطوات متسارعة، رافضا بشكل قاطع توجيه التحية المعتادة للمشجعين تعبيرا عن رفضه التام لما تفوهوا به.

وعبر اللاعب الشاب عن غضب شديد وامتعاض واضح من هذه الهتافات العنصرية التي مست جوهر هويته وثقافته الأصلية، ليجد نفسه في موقف لا يحسد عليه بعدما أدرك أن التألق بقميص المنتخب لا يكفي لحمايته من سهام التعصب الأعمى، وهو ما جعله يعيد حساباته النفسية تجاه الجماهير.

تصفح أيضًا: ريال مدريد يختبر رونالدو جونيور لعودة كريستيانو من جديد

وأعاد هذا السيناريو المؤسف إلى الواجهة تصريحا تاريخيا للنجم المغربي أشرف حكيمي يعود إلى سنة 2019، حين سئل عن سبب تفضيله تمثيل “أسود الأطلس” على حساب المنتخب الإسباني رغم نشأته هناك، ليقدم حينها حكيمي درسا بليغا يبدو أن يامال استوعبه اليوم بالطريقة الأصعب.

وكان حكيمي قد صرح بكلمات صريحة تلخص معاناة اللاعبين ذوي الأصول المهاجرة في أوروبا مبرزا عمق النظرة النمطية، حيث قال حرفيا إنه “حتى لو كنت تملك جواز سفر إسباني وكنت قد ولدت في إسبانيا، فسيرون دائما اسما عربيا ووجها مغربيا مهما قدمت من تضحيات كروية”.

وبات هذا التصريح بمثابة نبوءة تحققت بحذافيرها مع لامين يامال الذي اعتقد أن موهبته ستشفع له وتجعله إسبانيا خالصا في عيون الجماهير، ليتأكد اليوم أن الهوية الدينية والعرقية تظل حاجزا منيعا أمام الاندماج الكامل في مجتمعات لا تزال تحتضن فئات ترفض قبول الآخر.

لقد أدرك يامال بعد واقعة استنقاص الجماهير الإسبانية من الدين الإسلامي أن الانتماء الحقيقي لا يمنح بجواز السفر وحده، وتأكد أن درس حكيمي كان قراءة دقيقة لواقع عنصري مبطن، ليبقى هذا الحدث نقطة تحول قد تغير نظرة اللاعب الشاب لمحيطه الرياضي والجماهيري مستقبلا.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات