يعدّ اليوناني دونيس، مدرب الخليج، أحد أكثر المدربين جدلاً واحتجاجاً على القرارات التحكيمية، وذلك من خلال مسيرته مع أكثر من نادٍ سعودي.
وكانت أحدث فصول الجدل عقب مباراة فريقه أمام الاتحاد، حين تحدث عن «جرأة» التحكيم في معاقبته خلال تجربته الحالية مع الخليج، مقارنة بما وصفه بغياب مثل هذه القرارات في تجربته السابقة مع الهلال، قبل نحو عقد من الزمن.
وكان الحكم قد أشهر البطاقة الحمراء في وجه دونيس عقب نهاية اللقاء، غير أن المدرب حضر المؤتمر الصحافي بعد المباراة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى انطباق اللوائح التنظيمية الخاصة بالمؤتمرات الصحافية في مثل هذه الحالات.
وأعادت تصريحات المدرب إلى الواجهة مواقف سابقة شهدت طرده خلال مشواره في السعودية، أبرزها حادثة طرده في مواجهة حاسمة أمام الأهلي خلال موسم 2016 – 2015، حين تلقى البطاقة الحمراء بعد اعتراضات حادة على قرارات الحكم.
كما تعرض دونيس للطرد الموسم الماضي في مباراة الخليج أمام النصر ضمن الجولة الـ16 من الدوري، بقرار من الحكم اليوناني أناستاسيوس سيديروبولوس، حيث برّر المدرب غضبه حينها بوجود خلافات سابقة مع الحكم. وقد ترتب على الواقعة إيقافه 4 مباريات وتغريمه 40 ألف ريال بقرار من لجنة الانضباط.
ولم تكن تلك العقوبة الأشد في مسيرته التدريبية بالسعودية؛ إذ سبق أن عوقب بالإيقاف لمدة شهرين وتغريمه 60 ألف ريال عندما كان مدرباً لفريق الوحدة في موسم 2021 – 2020، بعد حضوره مباراة لفريقه أمام النصر، رغم تعرضه للطرد قبلها، ما يعني عدم أهليته للحضور فيها.
نوصي بقراءة: نمو أرباح «الصندوق العربي للطاقة» 7 % خلال النصف الأول إلى 129 مليون دولار
وفي مواجهة الاتحاد الأخيرة، اعترض الخليج عبر بيان صحافي على القرارات التحكيمية والتحكيم بصورة عامة في الدوري السعودي، كما تحدث رئيس النادي المهندس أحمد خريدة لوسائل الإعلام عن الأخطاء التحكيمية التي تعرض لها الفريق، قبل أن يصدر النادي بياناً رسمياً يتناول تفاصيل الواقعة.
ويعيش الخليج فترة تراجع لافتة في النتائج، بعد أن كان الفريق مرشحاً لتحقيق أفضل مركز له في دوري المحترفين.
فخلال آخر 9 مباريات، منذ مواجهة الأهلي حتى مباراة الخلود، خسر الفريق 6 مباريات وتعادل في 3 دون تحقيق أي فوز، حيث يعود آخر انتصار إلى 16 يناير (كانون الثاني) حين تغلب على الأخدود في الجولة الـ16.
هذا التراجع السريع دفع الفريق إلى خسارة العديد من النقاط، ليتراجع تدريجياً في جدول الترتيب حتى وصل إلى المركز الثاني عشر برصيد 27 نقطة بعد مرور 24 جولة.
وكان دونيس قد طالب إدارة الخليج خلال فترة التسجيل الشتوية بضم لاعبين مميزين، غير أن الظروف المالية حالت دون إبرام صفقات كبيرة.
ومع استمرار تراجع النتائج، وتزايد الضغوط على الفريق، تبدو تصريحات دونيس الحادة جزءاً من المشهد العام الذي يعيشه الخليج في هذه المرحلة الصعبة من الموسم. فالمدرب اليوناني المعروف بصراحته وردود فعله القوية اعتاد اللجوء إلى لغة مباشرة وصريحة في المؤتمرات الصحافية، سواء في نقد الأداء أو في الحديث عن الجوانب التحكيمية.
غير أن الواقع الميداني يضع الفريق أمام تحدٍ أكبر من الجدل الإعلامي، إذ يحتاج الخليج إلى استعادة توازنه سريعاً والعودة إلى سكة الانتصارات، قبل أن يتحول تراجع النتائج إلى أزمة حقيقية في جدول الترتيب، خصوصاً مع اشتداد المنافسة في الجولات الأخيرة من الدوري.

