قال ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن الدراما المصرية، وعلى رأسها ما تقدمه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، استعادت دورها الوطني والتنويري في طرح القضايا المجتمعية الكبرى، ولم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت أداة فاعلة في تشكيل الوعي العام ودعم مسارات الإصلاح التشريعي.
وأشار الشهابي فى تصريح خاص لـ “اليوم السابع” إلى أن تناول الدراما لقضايا حساسة مثل الرؤية في قوانين الأحوال الشخصية، كما طُرح في أعمال مثل “أب و لكن ” و“كان يا ما كان”، يعكس اقترابًا حقيقيًا من هموم الأسرة المصرية، ويسهم في فتح نقاش مجتمعي واسع حول أوجه القصور في بعض النصوص القانونية الحالية.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن ما قدمته الدراما في مواسم سابقة، خاصة من خلال مسلسل تحت الوصاية، حول قضية الوصاية على الأبناء، كان له تأثير واضح في تحريك المياه الراكدة، ولفت الانتباه إلى معاناة حقيقية تعيشها شريحة واسعة من المجتمع، وهو ما يؤكد أن الفن عندما يقترب من الواقع بصدق، يمكن أن يصبح قوة دافعة نحو التغيير.
قد يهمك أيضًا: السيد البدوى يفوز برئاسة حزب الوفد
وأكد الشهابي أن هذا التفاعل بين الدراما والتشريع يمثل ظاهرة صحية، تعكس حيوية المجتمع وقدرته على مراجعة نفسه، مشددًا على أن المشرّع لا يعمل في فراغ، بل يتأثر بما يطرحه الرأي العام من قضايا، وما تعكسه الدراما من مشكلات واقعية تحتاج إلى حلول عادلة ومتوازنة.
وأضاف أن قانون الأحوال الشخصية، باعتباره أحد أكثر القوانين ارتباطًا بحياة المواطنين اليومية، يحتاج إلى مراجعة مستمرة تضمن تحقيق التوازن بين حقوق جميع الأطراف، خاصة في قضايا الرؤية والاستضافة والوصاية، بما يحفظ مصلحة الطفل في المقام الأول، ويصون استقرار الأسرة.
وشدد الشهابي على أن الدور الذي تلعبه الدراما يجب أن يُستثمر بشكل إيجابي، من خلال فتح حوارات مجتمعية جادة تشارك فيها المؤسسات التشريعية والقانونية، والخبراء والمتخصصون، وصولًا إلى صياغات قانونية تعبر عن الواقع وتستجيب لتحدياته.
واختتم ناجى الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن مصر تمتلك قوة ناعمة حقيقية في مجال الدراما، وإذا ما تم توظيفها بشكل واعٍ ومسؤول، فإنها يمكن أن تسهم في دعم مسيرة الإصلاح، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودفع المشرّع نحو تبني قوانين أكثر عدالة وإنصافًا، تعكس احتياجات الأسرة المصرية وتحمي تماسكها.

