توجهت أنظار العالم المسيحي، يوم السبت، نحو مدينة القدس المحتلة، حيث احتشد آلاف الحجاج والمؤمنين في كنيسة القيامة للاحتفال بـ “سبت النور” (أو سبت الفرح)، وهو الحدث الأبرز الذي يسبق عيد الفصح المجيد.
في جو مليء بالتراتيل والصلوات، انتظر المرابطون في الكنيسة لحظة خروج “النور المقدس” من قبر السيد المسيح. ومع ظهور الشعلة الأولى، تعالت صيحات التهليل وقرعت الأجراس، حيث تم نقل الشعلة لتضيء شموع الحاضرين، في مشهد روحاني مهيب يجسد قيمة القيامة والأمل.
نوصي بقراءة: روبيو يحذر: إقرار الكنيست ضم الضفة الغربية “يهدد” اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
تأتي احتفالات هذا العام في ظل ظروف استثنائية وإجراءات أمنية مشددة فرضها الاحتلال في بلدة القدس القديمة، ورغم الحواجز والتضييقات، أصر المسيحيون الفلسطينيون، جنبا إلى جنب مع الحجاج الأجانب، على الوصول إلى الكنيسة لتأكيد هوية المدينة المقدسة والحفاظ على تقاليدهم الدينية الضاربة في عمق التاريخ.
ومن مدينة السلام، بدأت مراسم نقل “النور المقدس” في قناديل خاصة إلى مختلف دول العالم، لا سيما إلى المدن الفلسطينية مثل بيت لحم ورام الله، وإلى العواصم الدولية، ليعلن بدء الاحتفالات بعيد القيامة، حاملا رسائل المحبة والسلام من أرض القدس.

