واجه المدافع الألماني أنطونيو روديجر، لاعب ريال مدريد، انتقادات لاذعة عقب مباراة فريقه الأخيرة أمام خيتافي في الدوري الإسباني، والتي انتهت بخسارة الملكي بهدف نظيف، مما جعل الفريق يتأخر عن برشلونة المتصدر بفارق أربع نقاط. ولم تكن الخسارة هي الحدث الوحيد الذي جذب الأنظار، بل تصدر المدافع الألماني المشهد بسبب تدخل عنيف أثار الكثير من التساؤلات حول سلوكه داخل الملعب.
وشهدت المباراة لقطة مثيرة للجدل حينما قام روديجر بضرب دييجو ريكو، لاعب خيتافي، بركبته في منطقة الفك والرقبة، وهي لقطة لم يحتسب فيها حكم اللقاء أو تقنية الفيديو أي مخالفة. هذا التصرف دفع خبراء التحكيم في إسبانيا، وعلى رأسهم إيتورالدي جونزاليس، للتأكيد على أن اللاعب كان يستحق الطرد المباشر، واصفاً ما حدث بأنه اعتداء وسلوك عنيف لا يمت بصلة للتنافس على الكرة.
ولم تتوقف أصداء هذه الواقعة عند حدود إسبانيا، بل امتدت إلى ألمانيا، حيث شنت الصحافة هناك هجوماً عنيفاً على مدافع المنتخب الوطني. ووصلت حدة الانتقادات إلى المطالبة باستبعاده من قائمة “الماكينات” التي ستخوض غمار كأس العالم المقبلة، معتبرين أن تكرار مثل هذه التصرفات يمثل خطراً على استقرار المنتخب في المحافل الكبرى.
قد يهمك أيضًا: ماريانو باريتو لـ365Scores: كومان قد يكون مفتاح فوز النصر على الاتحاد
اعتبر هينينج فايند، المحرر الرياضي في صحيفة “بيلد” الألمانية، أن تصرفات روديجر أصبحت غير مقبولة، مشيراً إلى أن اللاعب يفتقد السيطرة على أعصابه في المواقف الصعبة. وأكد في مقال له أن المدافع الذي لا يستطيع التحكم في انفعالاته لا ينبغي أن يكون جزءاً من قائمة المنتخب في المونديال، خاصة وأن الفريق يمتلك بدائل قوية في مركز قلب الدفاع مثل شلوتربيك وتاه.
وأشار التقرير الألماني إلى أن المدير الفني للمنتخب، جوليان ناجلسمان، يضع معايير صارمة للاختيار، وأن روديجر بسلوكه الحالي ينتهك القواعد الأساسية للرياضة. ولم تكن هذه هي الواقعة الأولى التي تثير الجدل حول المدافع الألماني، حيث تم استحضار مواقف سابقة له، مثل إشارته المسيئة في ديربي مدريد التي كلفته غرامة مالية كبيرة، وواقعة إلقاء كيس من الثلج على الحكم في نهائي كأس الملك، والتي أدت لإيقافه لست مباريات.
ويرى النقاد في ألمانيا أن المنتخب ليس بحاجة إلى لاعب يضع الفريق في مأزق بسبب تدخلات عنيفة أو سلوكيات غير رياضية، مشددين على أن الانضباط يجب أن يكون المعيار الأول لتمثيل المنتخب الوطني. واختتمت الصحيفة هجومها بالتأكيد على أن اللاعبين الذين لا يستطيعون تغيير سلوكهم للأفضل، فالأجدر بهم البقاء في منازلهم بدلاً من السفر مع البعثة الدولية.
يبقى التساؤل الآن حول موقف الجهاز الفني للمنتخب الألماني تجاه هذه الضغوط الإعلامية المتزايدة. فبينما يعد روديجر عنصراً أساسياً بخبرته الكبيرة، إلا أن الأصوات المطالبة باستبداله بأسماء أكثر هدوءاً وانضباطاً بدأت تكتسب زخماً قوياً، مما يضع مستقبل اللاعب الدولي على المحك قبل انطلاق العرس العالمي.



