الجمعة, أغسطس 29, 2025
الرئيسيةالاخبار العاجلةروسيا: المقترحات الغربية بشأن أمن أوكرانيا «أحادية الجانب» وخطيرة ويجب أن تراعي...

روسيا: المقترحات الغربية بشأن أمن أوكرانيا «أحادية الجانب» وخطيرة ويجب أن تراعي مخاوفنا

قالت روسيا إن المقترحات الغربية بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا من شأنها أن تزيد من خطر الصراع بين موسكو والغرب من خلال تحويل كييف «مصدر استفزازات استراتيجياً» على حدود روسيا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الجمعة، إن أي مقترحات تتعلق بضمانات أمنية لأوكرانيا ينبغي أن تضع في الحسبان مخاوف روسيا، مضيفة أن المقترحات الغربية الحالية تهدف إلى كبح روسيا وتحويل أوكرانيا «مصدر استفزازات» على حدودها، قائلة للصحافيين إن ذلك قد يزيد خطر نشوب صراع عسكري مع موسكو.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس مع بعض وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي (رويترز)

ويعمل حلفاء أوروبيون لأوكرانيا على إعداد مجموعة من الضمانات الأمنية التي قد تدرج ضمن تسوية سلام محتملة، تهدف إلى حماية كييف من أي هجوم روسي محتمل في المستقبل. وقالت زاخاروفا: «الضمانات الأمنية يجب أن تقوم على تفاهم مشترك يراعي المصالح الأمنية لروسيا». وذكرت خلال مؤتمر صحافي في موسكو أن المقترحات الحالية «أحادية الجانب ومصممة بوضوح لتحجيم روسيا».

وأضافت: «هذا المسار (من المقترحات) ينتهك مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة؛ ما يزيد من خطر انزلاق (حلف شمال الأطلسي) إلى صراع مسلح مع بلادنا». وقالت موسكو من قبل إنها لا تحبّذ المقترحات الأوروبية ولن تقبل بأي وجود لقوات حلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية.

رجال إنقاذ يُجرون عملية بحث داخل وحول مبنى سكني تضرر بشدة خلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيّرة وصواريخ على كييف (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إنه يتوقع تحديد إطار الضمانات الأمنية في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل. وأبلغ زيلينسكي مجموعة من القادة الأوروبيين، الخميس، بأهمية وضع صياغة واضحة للضمانات الأمنية لأوكرانيا كجزء من خطة للتوصل إلى تسوية سلمية مع روسيا بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من الحرب. وقال زيلينسكي في اجتماع افتراضي مع عدد من القادة الأوروبيين إن أوكرانيا تعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهتم فقط بمواصلة الحرب. وشدد زيلينسكي على أن أوكرانيا في حاجة إلى أساس متين للضمانات الأمنية التي وافق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمطروحة للنقاش منذ أسبوع. وتابع بالقول: «وعندما نتحدث عن الضمانات الأمنية، نحتاج إلى إجابات واضحة – من الذي سيساعدنا في الدفاع براً وجواً وبحراً في حال عودة روسيا؟ وكيف يمكنكم المشاركة تحديداً؟ أطلب منكم تحديد دوركم».

يحمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون جثة ضحية انتشلت خلال عملية بحث في موقع مبنى سكني تضرر بشدة من جراء هجوم صاروخي روسي بكييف (أ.ف.ب)

ونقلت مجلة «بوليتيكو»، الخميس، عن دبلوماسيين القول إن القادة الأوروبيين يدرسون إنشاء منطقة عازلة بطول 40 كيلومتراً على خطوط المواجهة بين روسيا وأوكرانيا في إطار اتفاق للسلام.

وأضاف الدبلوماسيون، الذين لم تكشف هويتهم المجلة، أن إنشاء منطقة عازلة أحد اقتراحات يدرسها المسؤولون الأوروبيون، سواء بعد الحرب أو أثناء وقف إطلاق النار، غير أنهم مختلفون بشأن عمق المنطقة العازلة. وذكرت المجلة أن من غير الواضح ما إذا كانت أوكرانيا ستقبل بخطة إنشاء المنطقة العازلة؛ لأنها تتضمن على الأرجح «التنازل» عن أجزاء من أراضيها.

ولا تشارك الولايات المتحدة على ما يبدو في المناقشات بشأن هذه المنطقة المقترحة، حسب المجلة.

وأشار الدبلوماسيون إلى أن أي قوة لحفظ السلام سيجري نشرها في أوكرانيا «ستؤدي دوراً مزدوجاً؛ إذ ستقوم بتسيير دوريات قرب المنطقة منزوعة السلاح وتدريب القوات الأوكرانية».

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الأمر متروك لكل دولة عضو بالاتحاد لاتخاذ قرار بشأن إرسال قوات إلى أوكرانيا. وأضافت كالاس خلال مؤتمر صحافي في كوبنهاغن أن هناك حاجة إلى زيادة الضغط على روسيا بعد هجماتها الأخيرة على أوكرانيا.

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس مع وزير الدفاع الدنماركي (رويترز)

ويحاول ترمب ترتيب لقاء بين بوتين وزيلينسكي، وقال إنه قد يفرض عقوبات جديدة على موسكو إذا لم يتم إحراز تقدم من أجل إنهاء الصراع. ومن المقرر أن يجري مسؤولون أوكرانيون كبار محادثات مع مسؤولين من إدارة ترمب في نيويورك، الجمعة.

تصفح أيضًا: محكمة بريطانية تضع نشطاء مؤيدين لفلسطين متهمين بإتلاف طائرتين قيد الاحتجاز

انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الرئيسين الروسي والأوكراني عقب موجة القصف الجوي التي شنتها روسيا على كييف، الخميس، والتي أسفرت عن مقتل 23 شخصاً وألحقت أضراراً جسيمة بمجمع دبلوماسي أوروبي.

وقالت ليفيت إن ترمب «ليس سعيداً بهذه الأنباء، ولكنه ليس متفاجئاً»، مشيرة إلى أن أوكرانيا شنت هجمات فعالة على صناعة النفط الروسي في الأسابيع الأخيرة. وأضافت ليفيت: «من المحتمل أن طرفي هذه الحرب ليسا مستعدين لإنهائها بأنفسهما… ويريد الرئيس أن تنتهي ولكن قادة هذين البلدين… يجب أن يريدا ذلك أيضاً».

وأعلنت الولايات المتّحدة، الخميس، أنّها وافقت على بيع أوكرانيا 3350 صاروخ جو – أرض بعيد المدى ومعدّات ذات صلة، في صفقة تبلغ قيمتها الإجمالية 825 مليون دولار، وتأتي في وقت بدأ فيه صبر ترمب تجاه روسيا ينفد. وأعلنت «الوكالة الأميركية للتعاون الدفاعي والأمني» في بيان أنّ هذه الصفقة «ستعزّز قدرة أوكرانيا على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تزويدها بوسائل إضافية لأداء مهام الدفاع عن النفس والأمن الإقليمي». وتهدف الصفقة، حسب الوكالة، إلى «تحسين أمن بلد شريك يُعدّ قوة دافعة للاستقرار السياسي والتقدّم الاقتصادي في أوروبا».

وترمب الذي لطالما شكّك في جدوى المساعدات لكييف، دفع بحلفاء كييف الأوروبيين لأداء دور أكبر في تمويل المساعدات العسكرية لها. وأعلن الرئيس الأميركي مؤخراً عن مبادرة تنصّ على أن يشتري هؤلاء الحلفاء الأوروبيون ومعهم كندا أسلحة أميركية لحساب أوكرانيا. لكنّ الصفقة التي أعلنت عنها واشنطن، الخميس، لا تندرج في إطار هذه المبادرة بل ستتشارك في تمويلها الدنمارك وهولندا والنرويج، بالإضافة إلى الولايات المتحدة. ولا تزال هذه الصفقة في حاجة إلى تمريرها في الكونغرس الأميركي، وهو أمر يُعدّ من حيث المبدأ مجرد إجراء شكلي.

من اليمين: المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيسة المولدوفية مايا ساندو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك خلال حفل الترحيب في كيشيناو (إ.ب.أ)

قال الجيش الأوكراني، الجمعة، إنه قصف خلال الليل منشأة في منطقة بريانسك الروسية مسؤولة عن ضخ وقود الديزل لخدمة المجهود الحربي لروسيا في أوكرانيا. وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش في بيان أن المحطة تقع في قرية نايتوبوفيتشي وتبلغ قدرتها على الضخ نحو 10.5 مليون طن سنوياً. وأضافت أن القصف تسبب في اندلاع حريق.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، إن أنظمة الدفاع اعترضت ودمرت 54 طائرة مسيَّرة أطلقتها أوكرانيا خلال الليل.

وأدان وزراء الاتحاد الأوروبي، الجمعة، وبشدة، موجة القصف الجوي الروسي الكثيف على كييف. وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «تظهر هذه الهجمات أن بوتين يسخر فحسب من أي نوع من الجهود التي تبذل من أجل السلام». وجاء ذلك لدى وصول كالاس إلى كوبنهاغن، عاصمة الدنمارك، للمشاركة في اجتماع يستمر يومين لوزراء دفاع وخارجية دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.

وأضافت المسؤولة الأوروبية: «ما يجب أن نفعله هو تعزيز الضغط على روسيا»، مشيرة إلى أن العقوبات الجديدة على صادرات الطاقة والخدمات المالية الروسية «سوف تكون أكثر ما يؤلمهم».

وضربت وزيرة الدفاع الليتوانية دوفيل شاكالين وتراً مماثلاً قائلة إن بوتين «يشتري الوقت بثمن زهيد لقتل المزيد من الناس ولإبداء الاستعداد أنه قد يوقف تصرفاته القاتلة».

وقالت: «بوتين لا يوثق فيه». وقال وزير الدفاع الأيرلندي سيمون هاريس إن بحث فرض المزيد من العقوبات أمر «إلزامي» للضغط على روسيا لإنهاء الحرب.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، أنه سوف يتم طرح الحزمة الـ19 من عقوبات التكتل على روسيا قريبا. ودعت كالاس دول الاتحاد إلى مواصلة تزويد كييف بالأسلحة، وقالت: «تحتاج أوكرانيا إلى كل دعم عسكري الآن».

دونالد ترمب مع القادة الأوروبيين في واشنطن (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن يناقش وزراء دفاع التكتل في كوبنهاغن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، حال انتهاء القتال. وقالت كالاس إن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يدعم كييف بمواصلة تدريب الجيش الأوكراني وتعزيز صناعة الدفاع في البلاد، بالإضافة إلى الالتزامات من جانب الدول الأعضاء الأفراد. غير أنها أقرت بأن انتهاء الحرب «ليس قريباً إذا ما نظرنا إلى ما يفعله بوتين».

وقال وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور، الجمعة، إن أفضل ضمان أمني لأوكرانيا هو انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي. قال وزير الدفاع الدنمركي تولس لون بولسن للصحافيين إن دعم أوكرانيا وصناعتها الدفاعية سيكون الموضوع الأكثر أهمية خلال اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن الجمعة. ويلي محادثات وزراء الدفاع في اجتماع كوبنهاغن، الجمعة، مناقشات لوزراء خارجية التكتل السبت.

وتمت دعوة وزراء خارجية أوكرانيا وآيسلندا والنرويج والمملكة المتحدة إلى كوبنهاغن للانضمام إلى نظرائهم في الاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات