يعيش ريال مدريد فترة استثنائية من حيث الجدول والموقع، إذ سيخوض الملكي خمس مباريات متتالية داخل العاصمة مدريد دون الحاجة للسفر، وهو أمر نادر في كرة القدم الحديثة.
ولاشك أن هذه الفترة تمنح الفريق الأبيض أفضلية بدنية ونفسية كبيرة على جميع منافسيه، وتفتح أمامه الطريق لتعزيز موقعه في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
ومن المعلوم، أن جدول مباريات الأندية التي تنافس بقوة في المسابقات الأوروبية، قد يكون خصمًا صامتًا أو حليفًا غير معلن، ومع اقتراب نهاية أكتوبر وبداية نوفمبر، يبدو أن ريال مدريد نال واحدة من أكبر الهدايا التنظيمية في الموسم.
سيخوض ريال مدريد 5 مباريات على التوالي في العاصمة مدريد من يوم 4 أكتوبر حتى 1 نوفمبر لعام 2025، منها 4 مباريات على أرضه في ملعب سانتياجو برنابيو، بينما سيخوض مباراة واحدة على ملعب فريق خيتافي في ديربي مدريد المصغر.
فكرة عدم السفر والتنقل بين المدن أو الدول يعطي الفريق استقرار تام وراحة ذهنية وبدنية أكبر، مما يتيح له فرصة الدخول في المباريات بتركيز أكبر وهي ميزة قد تمنح ريال مدريد التفوق على خصومه داخل أرضية الميدان في هذه المباريات.
قد يتفاجأ البعض بوجود مباراة خارج الأرض ضمن الجدول، لكن خيتافي تقع جنوب العاصمة مباشرة، وتُعد جزءًا من منطقة مدريد الكبرى.
المسافة من ملعب البرنابيو إلى ملعب خيتافي كوليسيوم ألفونسو بيريز لا تتعدى 15 كيلومترًا، أي أقل من نصف ساعة بالسيارة، أي أن ريال مدريد فعليًا سيبقى في العاصمة طوال الشهر.
ولكن الملكي سيكون على موعد مع أسبوعًا حاسمًا في الفترة من 22 إلى 26 أكتوبر، حيث سيخوض مباراتين من العيار الثقيل أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا، ثم برشلونة في الكلاسيكو الإسباني المنتظر، ولذلك نتائج هاتين المواجهتين قد تحدد مسار الموسم وتمنح الفريق دفعة معنوية ضخمة نحو الألقاب.
البقاء في مدريد يعطي الفريق أفضلية عن خصومه المباشرين في الدوري الإسباني سواء برشلونة أو أتلتيكو مدريد اللذان لن يحصلان على هذه الميزة في نفس الفترة.
وفي الفترة نفسها، سيتعين على برشلونة وأتلتيكو مدريد التنقل أكثر من مرة داخل وخارج إسبانيا، ما قد يؤثر على جاهزيتهم البدنية، أما ريال مدريد، فسيحظى بفرصة نادرة لتجميع النقاط دون ضغوط السفر والإرهاق.
تصفح أيضًا: رسميًا.. كأس السوبر الفرنسي في دولة عربية
ومن المؤكد أن ريال مدريد سيحصل على فرصة أفضل للاستشفاء، مما يتيح للجهاز الفني وقتًا إضافيًا للتحضير بشكل مبكر للمباريات خصوصًا القمم المرتقبة أمام برشلونة في الكلاسيكو وأمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا.
سنجد في جدول مباريات برشلونة خلال شهر أكتوبر أن الفريق سيخوض 3 مباريات بين جماهيره في كتالونيا، بينما سيخوض مباراتين خارج أرضه منهم مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مديد على ملعب البرنابيو في مدريد.
بينما المواجهة الثانية كانت أمام إشبيلية على ملعب رامون سانشيز بيزخوان وخسر فيها برشلونة بأربعة أهداف مقابل هدف، مما يجعله مطالب بضرورة تحسين الأداء والنتائج في المباريات القادمة سواء في الدوري الإسباني أو بدوري أبطال أوروبا.
بالنظر إلى جدول أتلتيكو مدريد سنجده المتضرر الأكثر من السفر وخوض المباريات خارج أرضه في شهر أكتوبر، حيث سيخوض الفريق 3 مباريات خارج أرضه بما فيهم مواجهة ضد أرسنال الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا.
بينما سيخوض الفريق على ملعبه مباراتين فقط، الأولى كانت أمام سيلتا فيجو بداية الشهر الجاري وتعادل فيها بهدف لمثله بينما ستكون المواجهة الثانية أمام فريق ريال بيتيس يوم 27 من نفس الشهر.
على ريال مدريد استغلال هذه الفرصة في تحقيق أكبر مكاسب من النقاط ومحاولة الاستفادة من إرهاق خصومه المباشرين، عامل الاستقرار في العاصمة قد يكون أكثر من مجرد مصادفة في الجدول، بل عامل حاسم في صراع الليجا ودوري الأبطال.
هذه الأسابيع قد تكون حجر الأساس لمسيرة ريال مدريد نحو اللقبين المحلي والأوروبي، خصوصًا إن استغل الفريق هذا الاستقرار لتثبيت التشكيلة وتحسين الفعالية في الثلث الهجومي.
من خمس مباريات مريحة في العاصمة على مستوى الدوري الإسباني ودوري الأبطال، إلى خمس مواجهات متتالية خارجها، يدخل ريال مدريد مرحلتين متناقضتين تمامًا في جدول الموسم.
ولذلك النجاح في فترة المباريات التي سيخوضها الفريق في العاصمة مدريد قد يمنح الفريق الزخم اللازم لتجاوز اختبارات السفر الصعبة بثقة، والحفاظ على صدارته في الليجا والتقدم بثبات في دوري الأبطال.
هذه الفترة ستكون اختبارًا صعبًا للياقة الفريق وقدرته على التعامل مع ضغط المباريات والسفر، خصوصًا بعد مرحلة الراحة والاستقرار في مدريد.
سيخوض ريال مدريد في شهر نوفمبر 5 مباريات خارج أرضه، منها 3 مباريات في الدوري الإسباني على ملاعب ( رايو فاليكانو – إلتشي – جيرونا)، بينما سيخوض مواجهتين في دوري الأبطال أمام ليفربول في إنجلترا ثم أولمبياكوس في اليونان.


