استعاد النادي الأهلي نغمة الانتصارات سريعاً وبشكل مدوٍ، بعدما أكرم وفادة ضيفه ضمك بثلاثية نظيفة على ملعب الإنماء، ضمن منافسات الجولة 27 من دوري روشن السعودي للمحترفين 2025/2026.
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط لتعويض تعثر الجولة الماضية أمام القادسية، بل كان عرضاً تكتيكياً وقوة هجومية كاسحة مكنت “الراقي” من إحكام قبضته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، ليرسل رسالة شديدة اللهجة لجميع المنافسين في المربع الذهبي.
وتكتسب هذه الثلاثية أهمية تاريخية كبرى، حيث دفعت بالأهلي إلى تحقيق ثاني أعلى رصيد نقطي في تاريخه بعهد الاحتراف، متجاوزاً بذلك غلة موسم التتويج التاريخي 2015/2016 الذي حقق فيه الفريق لقب الدوري السعودي.
وبهذا الوصول إلى النقطة رقم 65، أثبت الجيل الحالي للأهلي قدرته على كسر الثوابت الرقمية، حيث تفوق بفارق نقطتين عن رصيد الفريق قبل عشرة أعوام، وهو ما يعكس حالة التطور الفني والذهني الكبيرة التي يعيشها الفريق تحت قيادة مدربه ماتياس يايسله.
وعلى صعيد جدول الترتيب، نجح الأهلي في تضييق الخناق على المتصدر النصر، مقلصاً الفارق إلى خمس نقاط فقط، بينما قفز إلى المركز الثاني مؤقتاً متجاوزاً الهلال.
وفي الوقت الذي استعاد فيه الأهلي توازنه، عاد ضمك إلى دوامة النتائج السلبية ليتجمد رصيده عند المركز الـ 15، مما يجعل الجولات القادمة بمثابة “نهائيات كؤوس” للأهلي الذي يطمح لكسر رقمه القياسي التاريخي البالغ 67 نقطة، مع بقاء سبع جولات حاسمة على نهاية المسابقة.
حقق النادي الأهلي قفزة رقمية هائلة بوصوله إلى النقطة 65 بعد مرور 27 جولة، وهو رقم يضعه في مكانة تاريخية خاصة، حيث تمكن من تحطيم رصيده في موسم “الثنائية” الشهير (2015-2016) عندما حقق اللقب برصيد 63 نقطة من 26 جولة.
هذا التفوق يعكس كفاءة الفريق الحالية في جمع النقاط، حيث بات الآن ثاني أعلى رصيد نقطي في تاريخ النادي بمسماه المحترفين، متجاوزاً إنجازات أجيال سابقة خلدت أسماءها في ذاكرة الجماهير الأهلاوية.
تصفح أيضًا: الركراكي يحسم موقف أشرف حكيمي من مباراة جزر القمر
ويقف “الراقي” الآن على أعتاب كتابة فصل جديد في تاريخه، حيث لا يفصله سوى نقطتين فقط عن معادلة رقمه القياسي الأعلى على الإطلاق، وهو 67 نقطة الذي سُجل في الموسم الماضي.
ومع بقاء سبع جولات كاملة (21 نقطة ممكنة) أمام رفاق إيفان توني، يبدو أن كسر هذا الرقم بات مسألة وقت ليس إلا، مما يجعل هذا الموسم مرشحاً ليكون الأفضل رقمياً في مسيرة النادي التاريخية بالدوري.
بدأت أحداث المباراة بإثارة مبكرة جداً، حيث لم يمنح الأهلي ضيفه ضمك أي فرصة للدخول في الأجواء، وسجل الهدف الأول في الدقيقة الثالثة عن طريق خطأ دفاعي من جناح ضمك ضاري العنزي الذي سجل هدفاً عكسياً في مرماه.
هذا الضغط المبكر مهد الطريق لتعزيز التقدم، وهو ما حدث بالفعل في الدقيقة السادسة عندما نجح المهاجم الإنجليزي إيفان توني في تسجيل الهدف الثاني، ليحبط أي محاولة لعودة الفريق الجنوبي للمباراة.
في الشوط الثاني، واصل الأهلي سيطرته الميدانية، ونجح البرازيلي ماتيوس جونسالفيس في إطلاق رصاصة الرحمة بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 56، منهياً آمال ضمك تماماً في اللقاء.
تميز الأداء الأهلاوي في هذه المباراة بالنجاعة الهجومية العالية والقدرة على استغلال الأخطاء الدفاعية للمنافس، مما أعاد الثقة للفريق بعد الخسارة المريرة في الجولة الماضية أمام القادسية بنتيجة 3-2.
أكد الأهلي تفوقه المطلق على ضمك في الآونة الأخيرة، حيث حقق الفوز عليه للمرة الخامسة على التوالي في دوري المحترفين. هذا السجل المذهل يأتي بعد فترة عانى فيها الأهلي أمام الفريق الجنوبي، حيث لم يحقق سوى انتصاراً واحداً في أول سبع مواجهات جمعتهما، مما يشير إلى تحول ضمك إلى أحد “الضحايا المفضلين” للأهلي في المواسم الأخيرة، وفك العقدة التاريخية التي كانت تطارد الفريق أمامهم.
على مستوى المنافسة، قفز الأهلي للمركز الثاني برصيد 65 نقطة، متخطياً الهلال الذي يمتلك 64 نقطة مع مباراة مؤجلة، وبقي خلف النصر المتصدر (70 نقطة) بفارق 5 نقاط.
وفي المقابل، يمر ضمك بمرحلة حرجة جداً، حيث تجمد رصيده عند 22 نقطة في المركز الـ 15، وهو المركز الذي يضعه مباشرة فوق ثلاثي الهبوط، ليعود إلى طريق الهزائم بعد سلسلة إيجابية في الجولات الثلاث الماضية (تعادل وانتصارين).

