تلقى فريق ريال مدريد ضربة موجعة في صراعه المستمر على لقب الدوري الإسباني، بعد تعرضه لهزيمة قاسية أمام مضيفه ريال مايوركا على ملعب سون مويكس.
ورغم الأجواء السلبية التي خلفتها هذه النتيجة المخيبة للآمال لجماهير النادي الملكي، إلا أن المباراة شهدت نقطة مضيئة وحيدة تمثلت في عودة المدافع البرازيلي إيدير ميليتاو للمشاركة في المباريات الرسمية بعد غياب طويل.
وعانى قلب الدفاع البرازيلي من سلسلة من الإصابات المعقدة التي أبعدته عن الملاعب لقرابة الأربعة أشهر، حيث تعود إصابته الأخيرة إلى الأيام الأولى من شهر ديسمبر لعام 2025 خلال مواجهة سيلتا فيجو تحت قيادة المدرب السابق تشابي ألونسو.
وشهد الرابع من أبريل لعام 2026 الظهور الأول لميليتاو، ليعلن تعافيه التام من الإصابة العضلية المعقدة في الفخذ الأيسر التي تلت إصابتين بقطع في الرباط الصليبي منذ عام 2024.
وجاءت مشاركة ميليتاو في اللقاء لتثير بعض التساؤلات، حيث دفع به المدير الفني ألفارو أربيلوا لأكثر من نصف ساعة في وقت كان الفريق متأخرا في النتيجة وبحاجة ماسة لتنشيط الجانب الهجومي وليس تعزيز الدفاع.
قد يهمك أيضًا: قبلة حياة أم ضغط مبكر؟ هل وضع نيمار “فخًا” لـ لامين يامال دون قصد؟
ورغم صعوبة الموقف، أثبت المدافع البرازيلي جاهزيته التامة وقدم أداء دفاعيا صلبا اتسم بالسرعة والثقة، بل ونجح في تسجيل هدف برأسية متقنة في الدقيقة الثامنة والثمانين، قبل أن يحسم المهاجم فيدات موريكي النتيجة نهائيا لصالح مايوركا.
وفسرت التقارير الصحفية الإسبانية قرار أربيلوا المفاجئ برغبته الملحة في تسريع عملية تجهيز إيدير ميليتاو ومنحه حساسية المباريات التنافسية قبل الموقعة الكبرى المنتظرة أمام بايرن ميونخ الألماني يوم الثلاثاء المقبل.
ويدرك الجهاز الفني لريال مدريد أهمية عامل الخبرة في مثل هذه المواعيد الحاسمة ببطولة دوري أبطال أوروبا، ورغم التطور الملحوظ الذي أظهره المدافع الشاب هويسين مؤخرا وتألقه اللافت في مواجهتي مانشستر سيتي، إلا أن الفارق الكبير في الخبرات يرجح كفة ميليتاو ليكون الشريك الأنسب للألماني أنطونيو روديجر الذي حجز مقعده الأساسي في الخط الخلفي.
ولن يمتلك المدرب ألفارو أربيلوا الكثير من الوقت لحسم هذا القرار الفني الدقيق، حيث يقتصر التحضير لذهاب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا على حصتين تدريبيتين فقط يومي الأحد والاثنين.
ومع عودة ميليتاو للتدريبات الجماعية بشكل طبيعي في المدينة الرياضية فالديبيباس منذ أسبوعين، والمؤشرات الإيجابية للغاية التي أظهرها على المستوى البدني والفني خلال الدقائق التي لعبها أمام مايوركا متجاوزا شبح الإصابات المتتالية، يبقى الخيار الآن بيد الجهاز الفني لتحديد ما إذا كان المدافع البرازيلي المخضرم جاهزا لتحمل الضغط العالي والبدء أساسيا في تشكيلة ريال مدريد لمواجهة العملاق البافاري.

