كرر وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، مواقفه المثيرة للجدل بشأن مستقبل الوجود الفلسطيني، مؤكدا عزمه على “تشجيع هجرة” السكان من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وأوضح سموتريتش، خلال فعالية نظمها حزبه “الصهيونية الدينية” مساء الثلاثاء، أنه لا يرى “حلا آخر طويل الأمد” سوى هذا التوجه، مشددا على سعيه للقضاء النهائي على فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية يوم الأربعاء، شن سموتريتش هجوما حادا على التسويات السياسية السابقة، معلنا أن الخطة القادمة تهدف إلى “إلغاء اتفاقيات أوسلو المشؤومة رسميا وعمليا”.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال ستنطلق في “مسيرة نحو السيادة” الكاملة على الأراضي المحتلة، وهو ما يعتبره مراقبون توجها صريحا نحو الضم الفعلي للضفة الغربية وتقويض أي فرصة لحل الدولتين.
قد يهمك أيضًا: رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة يكشف موعد فتح معبر رفح
تأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من إقرار المجلس الوزاري الأمني لسلسلة إجراءات تهدف إلى تشديد السيطرة على مناطق في الضفة تديرها السلطة الفلسطينية.
وقد قوبلت هذه التحركات بتنديد دولي واسع، حيث أعربت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة عن رفضها لهذه السياسات التي تتزامن مع تسارع غير مسبوق في الأنشطة الاستيطانية منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023.
ورغم الضغوط الدولية، يمضي الجناح اليميني المتطرف في حكومة الاحتلال نحو فرض واقع جديد على الأرض، مستغلا الظروف الراهنة لتمرير مشاريع الاستيطان والتهجير.
وتشير هذه المواقف إلى عمق الانقسام داخل المجتمع الدولي حيال التصرفات “الإسرائيلية”، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية اقتحامات يومية وتصعيدا أمنيا ميدانيا ينذر بانفجار الأوضاع بشكل أكبر.


